العمود

صراع الخبزة واقتصاد “الدبزة”

في صراع صار اشبه بصراع الغاب والصراع على لقمة العيش استحالت حياة الافراد في مجتمعنا المثقل بالهموم الى معركة صعبة الغلبة فيها لصاحب المال ومالك الجيب الثقيل، لدرجة لم يعد فيها للاهتمامات السياسية وجود بسبب الظروف الصعبة التي يعانيها الناس لتدهور القدرة الشرائية وقد يكون هذا هوالهدف المطلوب الذي ترمي اليه الجهات الخفية والمعنية بالأزمة المفتعلة، التي لم تعد تتأثر بارتفاع سعر البترول ولا بتخفيض الانتاج ولا حتى بطبع المزيد من الاوراق النقدية التي لم تعد ذات فائدة مقابل المعيشة الضنكى.
فلم يعد المواطن البسيط يفكر بشيء سوى “التمكن من توفير لقمة العيش او كما يطلق عليها اسم “الخبزة” كتلخيص لمعنى حياته كلها، في راع يومي اضطره لتحمل عبئ اكثر من وظيفة وأكثر من عمل واحد، وفي مقابل ذلك تحول اقتصاد البلاد الى اضحوكة عالمية لم يعرف رأسها من عقبها ولم يتم بعد التعرف بعد على ملامح استراتيجيتها رغم اننا نشك في وجود مضمون الاستراتيجية في حد ذاته في ظل القرارات الارتجالية والمخططات المتسرعة التي تبدأ فبقرار مفاجئ وتنتهي بتغيير وزير او الغاء قرار تحت مسمى “غير مجد” او بعد اكتشاف الاخطاء الفضيعة الفاضحة، ليتحول الى اقتصاد الدبزة “والدزان” تحت راية ” الله غالب”، وخير دليل على ذلك ما حدث ويحدث على مستوى قطاع التجارة الذي ظل يترنح بين غلق وفتح للحدود وتوسيع وتضييق لرخص الاستيراد التي اقامت الدنيا ولم تقعدها كم انها لم ترسم لنفسها بعد خارطة واضحة الملامح.

نوارة بوبير

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق