محليات

صراع المصالح يجمّد التنمية بأولاد رشاش

تواصل حالة الانسداد و تقاذف المسؤوليات بين الأعضاء

يعيش سكان مدينة أولاد رشاش في ولاية خنشلة، حالة من الاستياء في ظل تواصل الأزمة داخل المجلس الشعبي البلدي، بعد أن أخفق المجلس في لقائه الأخير المنعقد نهاية هذا الأسبوع من الخروج من حالة الانسداد في ظل تقاذف المسؤوليات بين الأعضاء ورئيس البلدية بعدم الجدية في الحوار للوصول إلى اتفاق لخدمة الصالح العام.

وأكد الأعضاء في بيان توضيحي تحصلت “الأوراس نيوز” على نسخة منه، أن الدورة الإستعجالية التي انعقدت بحضور رئيس المجلس الشعبي البلدي وكافة الأعضاء وفعاليات المجتمع المدني كان ينتظر منها الكثير في نقاش صريح بتغليب المصلحة العامة لمدينة زوي، وتم تقديم تنازلات كثيرة خاصة في موضوع تعديل الهيئة التنفيذية للمجلس والتصويت عليها بالأغلبية وبتزكية من رئيس البلدية، إلا أنه وحسب البيان تفاجأ الحضور بتدخل رئيس البلدية لرفع الجلسة دون تتمة مناقشة أهم الملفات العالقة، مما خلف حالة من الاستياء من طرف الأعضاء وممثلي المجتمع المدني لبلدية أولاد رشاش، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على اهتمامات الشارع المحلي الذي يطالب في كل مرة بضرورة تجاوز الخلافات وتكاثف الجهود لخدمة المواطن في انشغالاته اليومية.

وضعية جعلت أحياء المدينة تعيش عزلة خانقة نتيجة تدهور شبكة الطرقات التي تحولت إلى حفر وأخاديد نتيجة انجراف الكثير من أجزائه، إضافة إلى الغياب التام لمختلف مظاهر التنمية والتهيئة الحضرية، ونقائص متعددة في مختلف نواحي الحياة اليومية للمواطنين الذين يشتكون العزلة وتدهور المسالك والطرقات وانعدام مختلف الشبكات، والمرافق العمومية التي من شأنها ضمان حياة كريمة لسكان البلدية وقراها، في ظل غياب شبه تام للإنارة العمومية التي حرمت سكان المنطقة التنقل في الفترة الليلية وأجبرتهم التزام منازلهم مع حلول الظلام، مع تزايد انتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة الناجمة عن الرمي العشوائي على قارعة الطريق، كما يعاني شباب وأطفال المنطقة من انعدام المرافق الترفيهية و الملاعب الجوارية إضافة إلى مشكل البطالة الذي ينخر أوساط شباب المنطقة في ظل انعدام فرص الشغل ومناصب عمل مستقرة.

وفي هذا الشأن ناشد العديد من شاب المنطقة عديد المرات السلطات المحلية وعلى رأسها والي الولاية للتدخل ووضع حد لحالة الانسداد بالمجلس وتكليف الدائرة لتسيير شؤون البلدية إلى غاية الوصول إلى أرضية اتفاق بين الرئيس والأعضاء قصد برمجة مشاريع من شأنها امتصاص البطالة التي يعانيها أغلبية شباب البلدية، من جهتهم يعاني فلاحو المنطقة الكثير من المشاكل التي تقف عقبة في وجه تنفيذ مختلف مشاريعهم المسجلة في برنامج الدعم الفلاحي.

وفي قطاع السياحة لا تزال الكثير من الشواهد التاريخية مغمورة تحت الأنقاض إلى حد الآن، رغم النداءات المتكررة على ضرورة القيام بحفريات وتكثيف الدراسات والبحوث وعقد الملتقيات لتسليط الضوء أكثر على هذه الحقبة من التاريخ عامة والكاهنة على وجه الخصوص، معبرين عن استيائهم الكبير للإهمال للمنطقة السياحية، إضافة إلى وجود بقايا آثار رومانية متناثرة في عدة أماكن، دون أن  تتدخل الجهات المختصة لمعاينتها.

رشيد. ح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق