إسلاميات

صغائر المعروف

وماينطق الهوى

عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ” لا تحقِرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلْقٍ ” رواه مسلم

المعروف: هو ما عرف بالشرع أنه من الخير؛ فيدخل في عموم هذا الحديث ما لا يحصى من الأعمال الصالحة التي ينبغي على المسلم أن يحرص على فعلها بنفسه، أو الإعانة على فعلها بنفسه أو بماله أو برأيه أو بولده أو بخادمه أو بغير ذلك من الوسائل؛ إذ كل ذلك من المعروف الذي يشمله هذا الحديث.

وينهى الرسول صلى الله عليه وسلم المسلم عن التقليل من شأن المعروف، أيا كان مقداره؛ فإن الله تعالى يحب المعروف كله قليله وكثيرة فلذلك ينبغي للمسلم أن يحرص على فعل المعروف بجميع أنواعه ولا يحتقر منه شيئًا، فربما كانت نجاته في عمل يسير؛ فعن عدي بن حاتم رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة ” متفق عليه.

و العمل اليسير من المعروف قد يكون كبيرا عند الله عز وجل، وذلك بحسب ما قام بالعمل أو العامل من الأحوال، فلربما عظم العمل بسبب النية الصالحة؛ كما قال عبدالله بن المبارك – رحمه الله تعالى -: رُبَّ عمل صغير تعظِّمه النية، ورُبَّ عمل كبير تصغِّره النية، أو لأن ذلك غاية ما يستطيعه العامل، أو لأنه آثر به مع حاجته، ولربما كان سبب التعظيم ما قارنه من شدة حال العمل، كما لو كان العمل متعلقا بشدة حاجة الشخص، أو كان زمن أو موضع حاجة، أو بسبب قرابة محتاج ونحو ذلك فإن العمل في مثل هذه الأحوال يتضاعف ويعظم أجره عند الله عز وجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق