مجتمع

صفحات فايسبوكية تتهجم على الجزائريات وتطعن في أعراضهن

فايسبوكيات

شنت صفحات فايسبوكية جزائرية منذ ظهور وباء كورونا حتى اليوم، حملات شرسة ضد النساء الجزائريات من مختلف الأعمار متهمين هذه الشريحة في التسبب في المشاكل التي تمر بها البلاد بدأ من الجفاف الذي ضرب الكثير من ولايات الوطن هذه السنة، بالإضافة إلى الكارثة الوبائية التي اجتاحت الجزائر على غرار باقي بلدان العالم.

الناشطون في الصفحات التي تتهم النساء بسبب وقوع الابتلاءات صرحوا من خلال منشوراتهم أن الله أنزل غضبه على البلاد والعباد بسبب ما تفعله النساء من سلوكات شائنة وعلى رأسها التبرج والتعري وارتداء ملابس فاضحة عند الخروج من المنزل، وذلك ما يفسر حسب الكثيرين وقوع الكوارث والصعوبات التي تمر بها البلاد.

في ذات السياق، نشر أصحاب هذه الصفحات التي تم تجنيدها لمهاجمة المرأة الجزائرية بأن النساء كن سببا في إمساك الله للمطر، وذلك ما جعل البلاد تعيش حالة جفاف مؤكدين من خلال منشورات حاقدة أن الجنس اللطيف هم السبب في السنوات العجاف التي مرت بالجزائر وأدت بهلاك القطاع الفلاحي وانقطاع الخير من البلاد، بدليل أن الأمطار هطلت عند فرض الحجر الصحي بسبب كورونا والتزام النساء بمنازلهم.

وباء كورونا كذلك كان سببه النساء اللواتي يتبرجن ويخرجن من منازلهن سافرات حسب عقول أصحاب هذه الصفحات الذين أكدوا بأن هذه الظواهر المشينة حسبهم هي التي تسببت في غضب الله وإنزال عقابه بالعباد.

يذكر في السياق ذاته أن منشورات هذه الصفحات لاقت تفاعلا كثيرا من طرف الفايسبوكيين الذين أيد السواد الأعظم منهم، هذه النظريات الزارعة للفتن ما ظهر منها وما بطن والمهددة بانفجار اجتماعي وتصدع في كيان المجتمع الذي تعتبر المرأة عنصرا أساسيا فيه، نظرا لما تبثه هذه الصفحات المغرضة من منشورات حاقدة على المرأة الجزائرية ومليئة بالكراهية والضغينة، بالإضافة إلى الخوض في أعراض النساء والعائلات بوصف الجزائريات بأوصاف لا تمت لمعدنهن الثمين بصلة، فطالما أثبتت الجزائريات بأنهن من أكثر نساء المعمورة تحفظا، حيث مازالت هذه الأخيرة تحافظ على عفتها وكرامتها فيما يحاول الكثيرون تشويه صورتها وسمعتها وربط تصرفاتها بما يحدث من مشاكل وأزمات بالرغم من المغالطات التي تشوب هذه الأحاديث والتراهات.

ا. ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق