مجتمع

صفحات فيسبوكية تدعوا المواطن لحماية محيطه

بسبب غرق أحياء في الأوساخ والأوحال

تعيش، العديد من الأحياء بولاية باتنة، أوضاعا مزرية بسب الأمطار الأخيرة التي تهاطلت على المنطقة بغزارة مما أدى إلى تراكم الأوحال وانغلاق الطرقات بسبب انسداد قنوات صرف المياه جراء الرمي العشوائي للأوساخ، وهو الأمر الذي ساهم فيه المواطن بالدرجة الأولى بضر نفسه وغيره، حيث لا يمكن تحميل مسؤولية ما يحدث للسلطات المحلية أو حتى الجهات المعنية كالديوان الوطني للتطهير، خاصة أن المواطن له يد فيما آلت إليه شوارع الولاية من أوساخ وانسداد المجاري وغيرها بسبب التصرفات اللامسؤولة وغياب الوعي، حيث يعكس المنظر العام للشوارع والطرقات أخلاق السكان ومدى وعيهم بالحفاظ على المحيط من التلوث والانفلات البيئي.

هذا وكانت العديد من الصفحات الفايسبوكية الناشطة والمتحدثة باسم الولاية، قد أشادت بالعمل الجبار والدور الذي يقوم به عمال الديوان الوطني للتطهير والمجهود الكبير الذي يقدمونه بشكل شبه يومي من خلال تنظيف وتنقية القنوات، كما أنهم قدموا العديد من حملات النظافة والوقاية لتفادي الفيضانات، في حين لا يزال المواطن يلقي اللوم على الهيئات والمؤسسات دون أدنى اعتبار لتصرفاته السلبية التي أثرت على البيئة والمحيط، بعدما أبدع في التهجم وكثرة الشكاوى، ولا أحد تجرأ على الإصلاح من خلال البدء من نفسه لأنه لا يحملها مسؤولية رمي الأوساخ، فسيجارة واحدة من كل واحد فينا قادرة على أن تجعل الشوارع تغرق في الأوساخ والفيضانات فالسلطات المحلية أو الجهات المعنية والوصية غير قادرة على أن تدق أبواب المواطنين لتقديم النصائح والركض وراء كل من يرمي الأوساخ خارجا لمعاقبته ومحاسبته وتوعيته بضرورة الحفاظ على نظافته ومحيطه.

من جهتها، تكفلت مؤسسة “كلين بات” الناشطة في تنظيف المحيط بباتنة بتوزيع حاويات القمامة في كل مكان وفي معظم شوارع المدينة وتخصيص عدد من العمال لتنظيف وتنقية الشوارع كون المواطن لا يخضع لالتزاماته فيما يخص وضع أكياس القمامة في الحاويات المخصصة لذلك كما أنه لا يحترم وقت إخراج أكياس القمامة ليكون بمقدور عمال النظافة جمعها في وقت محدد.

وحتى عمال البلدية يقومون بواجب حماية المحيط من الرمي العشوائي للأوساخ كونهم يعملون حتى ساعات متأخرة من الليل لا لشيء فقط لجمع مخلفات المواطنين، فهم يجتهدون في حماية المحيط في حين يجتهد المواطن في تشويهه.

ما يحدث لشوارع مدينتنا أو ولايتنا مسؤولية الجميع والجميع مسؤول على حماية محيطه وما علينا اليوم سوى أن نكون أكثر تحضرا ووعيا، وأن نتحد لنعيش في مجتمع تعلوه الأخلاق والمبادئ والوعي والأسس النبيلة لأن السلطات لا تستطيع أن تقوم بدور المواطن.

سميحة. ع

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق