مجتمع

صفحات فيسبوكية تدعو إلى التعددية الزوجية في الجزائر

بسبب انتشار العنوسة بشكل واسع ..

انتشرت مؤخرا على الفضاء الأزرق وعلى مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، صفحات تحث على التعددية الزوجية في الجزائر، حيث تقوم هذه الصفحات بعرض صور لسيدات وفتيات يفترض أن يكن جزائريات يحملن صورا ولافتات تدعوا الشباب والكهول المتزوجين لمعاودة الزواج مثنى وثلاث ورباع، في سابقة أثارت الكثير من الجدل وسط العامة وعلماء الاجتماع والنفس وغيرهم من فئات المجتمع.

الصفحات لا تكف عن اطلاق دعوات تحث على تعدد الزوجات في الجزائر لسبب رئيسي وهو القضاء على العنوسة التي انتشرت بشكل يدعو إلى الاعلان عن حالة طوارئ في البلاد بسبب ارتفاع نسبة العوانس الذين تجاوز عددهم في الجزائر حسب آخر الدراسات العالمية الـ11 مليون عانسا فوق سن الـ25، بينهن 5 ملايين فوق سن الـ35 سنة، وهو الرقم الذي يفوق عدد سكان خمس دول عربية، حيث يبقى هذا الرقم مرشحا للزيادة سنويا بسبب عدم وجود حلول للأسباب المؤدية إلى استفحال العنوسة في الجزائر التي تسجل زيادة تقدر ب200 ألف عانس سنويا.

أسباب استفحال الظاهرة وارتفاع عدد العوانس بهذا الشكل المخيف أصبحت معروفة للجميع وطالما كانت مادة دسمة في العديد من المناسبات، غير أن الحلول المقترحة لهذه الأزمة التي تهدد بانهيار أركان المجتمع والقيم الدينية والاجتماعية فيه لا تزال مغيبة حتى اليوم بسبب ضعف العصب الاقتصادي في الدولة الذي ألقى بتداعياته السلبية على الواقع المعيشي للسكان خاصة وأن ظاهرة العزوف عن الزواج ترتبط ارتباطا مباشرا بسوء الأحوال الاقتصادية والمادية التي يغرق فيها المواطن الجزائري الذي بالكاد يتمكن من توفير قوت يومه، فكيف بتوفير كل متطلبات الزواج إبتداء من اجراءاته الشكلية مرورا بالسكن والوظيفة الملائمة والراتب الكافي للإنفاق على عائلة جديدة.

انعكاسات سلبية لظاهرة العنوسة أصبحت تهدد كيان المجتمع الذي أضحى بمثابة قنبلة موقوتة خلال السنوات الأخيرة لأسباب عديدة، وعلى رأسها ظاهرة العنوسة التي تؤدي إلى أخطار فتاكة من بينها انتشار التفكك، والتحلل، وإشاعة السلوكيات المنحرفة في المجتمع وانتشار الأحقاد والضغائن بين أفراده، بالإضافة إلى انتشار الفساد والرذائل والانحرافات التي تندفع إليها الكثير من الفتيات في ظل الحالة النفسية المتردية التي يعانين منها بسبب العنوسة.

ظاهرة العنوسة أدت كذلك إلى نتائج أكثر فداحة وساهمت بشكل كبير في استفحال آفة الدعارة وتجارة الجسد وسط الفتيات، بالإضافة إلى ارتفاع أعداد الأمهات العازبات وارتفاع أعداد أطفالهن غير الشرعيين.

انعكاسات سلبية للعنوسة تهدد بتدمير المجتمع الجزائري المحافظ، ولذلك يدعوا المختصون في علم الاجتماع والأئمة إلى وضع حد للمشاكل التي تمنع الشباب عن الزواج، لوضع حد لظاهرة العنوسة وانعكاساتها السلبية، فيما لجأ آخرون إلى استغلال مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها فايسبوك للدعوة إلى التعددية الزوجية وتحفيز الأزواج القادرين على معاودة الزواج من أجل امتصاص نسبة العنوسة في الجزائر، ومنح فرصة لكل الفتيات حتى اللواتي تجاوزن الثلاثين لتأسيس عائلة وإنجاب الأطفال والتمتع بإحساس الأمومة، حيث أكد الكثير من الأئمة بأن الدين الاسلامي الحنيف منح الرجل المسلم حق الزواج مثنى وثلاث ورباع من أجل تحصين النفس من الوقوع في المعاصي من جهة بالإضافة إلى المحافظة على سلامة المجتمع من الأمراض الاجتماعية الخطيرة التي تتسبب فيها ظاهرة العنوسة والعزوف عن الزواج من جهة أخرى.

ايمان. ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق