مواسم البوح

“صفحة من مُذكراتي”

شعر

هذه مُذكراتي، وبين سطوري المُكتظة أحداث متزاحمة ومتباينة الأحاسيس، أُحاول فيها على عجل تأريخ وجودي والحفاظ على صفاء تفكيري النيّر وسط ضوضاء العالم الدامس.

يرتفع صوت القهقهات عاليا كاسرة حاجز السكون الداخلي، وكأن لا ماض بائس يشد أوصال آلامها ولا شبحا بالمستقبل يتربص بأحلامها . كل تنهيدة روح هي بمثابة ميلاد جديد وفرصة للرجوع ؛ من شأنها إعادة لم الأشلاء المتبعثرة لهذه الذات الهائمة.

مقلتا عيناي تتحول تدريجيا الى اللون الأحمر ويداي ترتجفان من كثرة الضغط الذي يعايشانه على الصعيدين الداخلي والخارجي أيضًا.

المفروض من فلسفة ملعونة أسماها البشر ” كثرة التفكير”.

الصبر في قلبي يتقلص ولم أعد أملك إمكانية للتقبل والتأقلم مع هذه البيئة المستنزفة للطاقات، لطالما كنت إنسانا ؛ إنسانا من نوع آخر بلا قيود.

آنس في وحدتي بالسماء فهي لمسة الطبيعة المنفردة التي تجعل كل أطراف العالم أقرباء وتوحدهم بعزف ترنيمة الهدوء.

تتسامى الأرواح فيها وتلتئم الجروح وتُغفر الوقاحة الصادرة من كل امرئ. حتى أنه يتم تمجيد اشتراكك بالحياة وكونك مجاهدا منهك الجسد والتفكير، إنها فكرة دافئة جدا أن يجد الإنسان مكانا يحتويه ..

يغفر زلاته وخطاياه و يجدد فيه عهده للمضي قُدما .

كنت أبدو لك باهتا، خانقاً لا يكفيني هواء العالم لأتنفس. والآن، أنا في أفضل حالاتي، أقف صامدا في زاوية جديدة أُطل منها على الحياة وأتطلع بشغف للقادم .

قصير الرميساء/ ميلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق