مجتمع

صيادلة في مواجهة المدمنين والعدالة في وقت واحد

في ظل غموض التصنيف القانوني للمؤثرات العقلية

أثار الغموض المستمر لتصنيف المؤثرات العقلية في القانون الجزائري، إشكالا كبيرا للصيادلة عبر مختلف ولايات الوطن وهذا في ظل إنعدام نصوص قانونية تمنع بيع مختلف الأدوية الصيدلانية التي يمكن تصنيفها في خانة المؤثرات العقلية، وهو الأمر الذي وضع الصيادلة في مواجهة مباشرة مع مدمني هذه المواد فضلا عن المتابعات القضائية التي تطالهم من حين لآخر بسبب تسويق هذه المواد.
وقال العديد من الصيادلة، أنهم باتوا في مرمى نيران مدمني المواد المهلوسة الذين يترددون بصفة دورية من أجل شراء هذه المواد مبررين ذلك بعدم وجود مانع في القانون لتسويق هذه المواد الصيدلانية، وفي الجهة المقابلة أثار الصيادلة الهواجس التي تعترض سير عملهم بسبب هذه المؤثرات العقلية وهذا جراء اللبس والغموض الحاصل في القضية لأن الصيدلي يبقى مهددا في أي لحظة لأنه لا يملك الإطار القانوني الذي يحميه من مدمني هذه المواد أو حتى في حال متابعته قضائيا من طرف الجهات الأمنية.
وفي هذا الصدد قال عدد من الصيادلة خلال ملتقى جرى بولاية ميلة، أن الإشكال الأول الذي يواجههم يتمثل في التعرف الرسمي على هذه المواد بالنظر لكونها غير مجدولة وغير منشورة في الجريدة الرسمية، كما أنه توجد مواد أخرى غير مصنفة على أنها مواد مهلوسة إلا أنه يتم التعامل معها من طرف السلطات الأمنية أثناء التحقيقات على أنها مواد مهلوسة، وهو الأمر الذي يخلق مشاكل كبيرة للصيادلة بالنظر للفراغات القانونية والتاويلات الحاصلة، مما يجعل الصيدلي على مرمى من الوقوع في شباك العصابات والمنظمات التي تستغل هذه المواد من أجل تحريفها عن مسارها الطبي وترويجها في السوق السوداء لفائدة بعض المنحرفين.
وينتظر الصيادلة من الجهات المسؤولة ضرورة توضيح ظروف عملهم وتعاطيهم مع هذه المواد من خلال نصوص قانونية على غرار القانون المعدل والمتمم للقانون 18/04 وكذا المرسوم التنفيذي الذي صادقت عليه الحكومة بتاريخ 17 جويلية الفارط بخصوص تصنيف هذه المواد الصيدلانية حيث ينتظر الجميع صدوره في الجريد الرسمية بفارغ الصبر حتى يصبح ساري المفعول وبالتالي التخلص من هذا الإشكال الذي طال أمده.
عبد الهادي.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق