محليات

ملف السكن “قنبلة موقوتة” في انتظار والي باتنة الجديد

"صيودة" أفلت منها في اللحظات الأخيرة

سيجد الوافد الجديد إلى ولاية باتنة، الوناس بوزقرة، نفسه أمام قنابل موقوتة، أجّل الوالي السابق عبد الخالق صيودة، تفكيكها في آخر أيامه على رأس الهيئة التنفيذية لعاصمة الأوراس، خاصة ما تعلق منها بملف السكن الذي أصبحت بلدية باتنة مُلغمة بسببه بعد تأجيل عملية الإفراج عن قائمة المستفيدين من السكن الاجتماعي وأولى ردّات الفعل الاحتجاج أمام مقر الولاية وغلق أهم طريق بوسط المدينة ليوم كامل.

بإعلان الرئاسة إنهاء مهام “عبد الخالق صيودة” من على رأس ولاية باتنة وتعيينه وال على العاصمة، لم ينتظر العشرات من طالبي السكن ببلدية باتنة سوى ليلة واحدة ليخرجوا إلى الشارع مُجددا، مطالبين بالإفراج العاجل عن قائمة المستفيدين من حصة 1450 سكن عمومي إيجاري، بعد أن تم إرجاء الإعلان عنها نهاية الأسبوع المنصرم في قرار صادم ومفاجئ من الوالي السابق “صيودة”، حيث صعّدوا من لهجة احتجاجهم وقاموا بغلق طريق بسكرة بأجسادهم منذ الساعات الأولى من الصباح ومطلبهم إشهار القائمة قبل قدوم الوالي الجديد الوناس بوزقرة.

تأجيل عملية الإفراج عن قائمة السكن بعد أن كانت بداية هذا الأسبوع حسب تصريحات سابقة للوالي صيودة، “لغّم” بلدية باتنة ووضعها على فوهة بركان، خاصة بعد إخلاف السلطات لوعود سابقة كانت قد قدمتها حول موعد الإفراج عنها والحجة في كل مرة تأخر الأشغال وتواصل التحقيقات لتحديد من هم أولى بالاستفادة، حيث اعتبر طالبوا السكن تأجيل عملية التوزيع تهربا من المسؤولية من جهة وخوفا من “ثورة المقصيين” من جهة أخرى.

يأتي ذلك في وقت تعاني عاصمة الولاية من ضغط رهيب فيما يتعلق بالسكن الاجتماعي”السوسيال”، بسبب ضعف الحصة السكنية الموجهة للبلدية من جهة وكذا ارتفاع حدة الطلب، حيث لم تشفع قرارات الاستفادة من حصة 2135 وحدة سكنية اجتماعية قبل نحو 18 شهرا من التخفيف من حدة الطلبات، فكيف سيُواجه الوالي الجديد المواطنين قبل وبعد إشهار القائمة التي ستكون الأخيرة ضمن هذه الصيغة ؟.

ناصر. م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق