مواسم البوح

“ضجيج” الكتب

همسة

منذ انطلاق فعاليات المعرض الدولي للكتاب في طبعته الثالثة والعشرين، وأنت لا تكاد تسمع من أفواه المثقفين وفي خطاباتهم وعلى منصاتهم الالكترونية إلا أحاديث وأخبار عن الكتاب وعن سيلا، يقول ملخصها “ألا شيء يعلو فوق صوت الكتاب” والحقيقة أن ظاهرة مثل هذه تطل علينا كل عام تعيد الروح للكتاب وللمثقف معا محدثة “ضجيجا” ثقافيا صحيا بالفعل.

ويستمر هذا الضجيج الثقافي والأدبي بين “هل تذهب الى سيلا” و”ماذا اقتنيت من سيلا” وهل وجدت الكتب التي كنت تطلبها” وهل وهل، وفي الجانب الأخر ضجيج آخر ملخصه “هل حضرت عملية البيع بالإهداء للروائي الفلاني” أو وهل استفدت من محاضرة الكاتب العلاني” هل تلقيت عرضا من دار نشر أجنبية” وهكذا، ليختفي بعدها كل حديث عن الكتاب والإبداع بعد أن تغلق “سيلا” وتغادر دور النشر ويتشتت الكتاب والمبدعون في أماكن عدة من الأرض، حتى تكاد تجزم ألا مثقف في هذه الربوع ولا شيء عن الضجيج، ليعود ذات الضجيج وذات الأحاديث بعد عام من الآن.

إن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم يقول “أحب الأعمال عند الله أدومها وإن قل” فيا ليت ضجيج الكتب وصخب المثقفين وصراخ الأدباء(الصراخ الأدبي) يستمر على مدار السنة ولو بالقليل منه ولا يختفي تماما ليعود في موعد “سيلا 2019” فلو قام مثقفو كل ولاية وكل دائرة وكل بلدية على التراب الوطني وعلى مدار العام بإقامة معارض للكتب وندوات ولقاءات أدبية وعمليات بيع بالإهداء احتفاء بالكتاب والكاتب لكان للكتاب “ضجيجا” على مدار السنة ولكان للمثقف حضورا أيضا في الحياة اليومية على كل شبر من الوطن.

عبد الحق مواقي      

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق