إقتصاد

ضرورة تحديث نمط التسيير في القطاع العمومي التجاري

يضم 33 مجمعا عموميا وما يزيد عن 520 مؤسسة اقتصادية:

أكد عديد الوزراء المشاركون في اليوم الدراسي حول موضوع “تنظيم ومنظومة تسيير المؤسسات العمومية”، الذي ينظمه المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة، على ضرورة تحديث منظومات تسيير المؤسسات العمومية الاقتصادية ومرافقتها بعديد الاجراءات من أجل تحضيرها لولوج عالم المنافسة.

وفي مداخلة له خلال نقاشات هذا اليوم الدراسي، أشار وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، ابراهيم بومزار إلى أن السلطات العمومية تعمل على مرافقة المؤسسات العمومية من أجل السماح لها بخلق قيمة مضافة والمساهمة في الثروة الوطنية.

ويرى الوزير أن القطاع العمومي التجاري يضم اليوم حوالي 33 مجمعا عموميا كبيرا وما يزيد عن 520 مؤسسة عمومية اقتصادية، مذكرا بأن تسيير هذه الهيئات قد عرف عديد النماذج التنظيمية (شركات قابضة وشركة تسيير المساهمات ومجمعات).

وأكد  بومزار من جهة أخرى أن “الحكومة تعمل على خلق بيئة مواتية وتسهيلية لبروز هذه المؤسسات العمومية دون التدخل في تسييرها اليومي”، مشددا في هذا الصدد على “الصعوبات التي تواجه بعض مسيري الشركات العمومية في سبيل ايجاد حلول للمشاكل المطروحة داخل هذه المؤسسات”.

وفي ذات السياق، أكد  بومزار على الضرورة الملحة للتخلي عن النظم الكلاسيكية لتسيير المؤسسات، القائمة خصيصا على انتظار تعليمات من السلطات العمومية والتغطية “السياسية” من الوزراء من أجل التحرك.

واستطرد يقول “نحن بحاجة اليوم لمدراء استباقيين وبارعين يتكيفون مع كل نموذج اقتصادي جديد”، متطرقا في نفس الإطار إلى حالة المؤسسات التابعة لقطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية اللاتي استثمرن في البنى التحتية دون القدرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين في مجال الرقمنة.

وأوضح أيضا بقوله “للأسف، لم ترقى توقعات مؤسساتنا بما يكفي لمستوى التطور،واليوم، إذا ما أبقينا على نفس نماذج التسيير الكلاسيكية وانتظرنا باستمرار تعليمات الوزارة، فإن الأمور لن تسير على النحو المطلوب.

وفي حالة ما قررنا الانفتاح على المنافسة، ستغرق الكثير من مؤسساتنا. مضيفا ثمة مؤسسات مكتظة بأعداد كبيرة من العمال مقارنة بالمعايير الاقتصادية، داعيا الى تحول حقيقي للقطاع العمومي التجاري بغية الخروج من هذه الوضعية.

من جهتها، تطرقت وزير البيئة، نصيرة بن حراث الى مسألة الحفاظ على البيئة من طرف أرباب المؤسسات الجزائرية، مشيرة إلى انه يجب على المسيرين الاخذ بعين الاعتبار التسيير البيئي.

و تأسفت بن حراث لـ”حجم الخسائر البيئية الذي بلغ 1200 مليار دج سنة 2015 أي ما يعادل نسبة 6.9 بالمائة من الناتج الداخلي الخام ولم يتحسن أي شيء منذ ذلك الحين”.

ودعت ة بن حراث كافة المؤسسات الصناعية الجزائرية الى الوعي بمسألة احترام البيئة و قضية الاحتباس الحراري ايضا.

وفي السياق ذاته، اعلنت وزيرة البيئة عن مراجعة القانون 01-19 المتعلق بتسيير النفايات قريبا بغية توسيع دائرة مسؤوليات المنتجين وخفض انتاج النفايات وتشجيع الأنشطة التدويرية.

بدوره، ذكر وزير العمل والتشغيل و الضمان الاجتماعي، الهاشمي جعبوب بالهدف الرئيسي للحكومة ألا وهو خفض نسبة البطالة مما يستدعي دوما فتح مناصب شغل.

وقال جعبوب ان التغييرات التي طرأت في القوانين الأساسية للمؤسسات العمومية كانت تفرضها احيانا الاصلاحات واحيانا اخرى “بدون سبب”، مضيفا أن كل تدخلات الدولة والدعم المالي الممنوح للمؤسسات العمومية ليست مخالفة للقوانين.

وبهذا الخصوص، ذكر الوزير بحكومات بعض الدول الأوروبية التي تدعم مؤسسات اقتصادية رغم مخالفتها للقانون الخاص بالمنافسة. ولم يفوت وزير العمل هذه الفرصة للتذكير بضرورة مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي تحمل بنوده “اهانة للمؤسسات الوطنية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق