محليات

طالبو السكن يخرجون عن صمتهم بباتنة

تجمهروا أمام مقر الولاية تنديدا بقرار تأجيل نشر قائمة 1450 سكن

يبدو أن كابوس توزيع السكنات الاجتماعية لن يصل إلى نهايته ببلدية باتنة، بعد إرجاء العملية التي كانت مقررة هذا الشهر حسب تصريحات رسمية إلى وقت لاحق، فيما وجدت السلطات نفسها في مواجهة غضب آلاف “الزواليـة” الذين صدمهم هذا القرار وكانت أولى ردة فعل العشرات منهم التجمع أمس أمام مقر الولاية الذي وُضع تحت “تعزيزات” أمنية مشددة.  

وخرج صباح أمس العشرات من طالبي السكن الاجتماعي ببلدية باتنة، عن صمتهم وتجمهروا أمام مقر الولاية، منددين بقرار تأجيل عملية إشهار قائمة المستفيدين من حصة 1450 سكن عمومي إيجاري بعد أن كانت مقررة أمس الأحد حسب تصريحات كان قد أطلقها الوالي عبد الخالق صيودة في مناسبات عدة ، حيث طالب المحتجون بتعجيل نشر القائمة بالنظر إلى المعاناة التي يتخبطون فيها منذ سنوات مع أزمة السكن والتي أثقلت كاهل الكثيرين منهم خاصة من يقطن منهم سكنات مستأجرة.

من جهته السلطات الولائية بررت إرجائها نشر القائمة، استنادا إلى العديد من المعطيات التي قالت أنها لا تصب لا في صالح المواطن ولا في صالحها، خاصة ما تعلق بوتيرة سير أشغال السكنات التي لا تتجاوز 50 في المائة، حيث سبق للوالي وأن صرح أنه لن يوزع سكنات لا تزال “شونطي” تفاديا لاحتجاجات المستفيدين الذين سيُطالبون حتما بسكناتهم في أسرع وقت بعد تأكد استلامهم لها، أما النقطة الثانية فتتمثل في إعادة التدقيق أكثر في القائمة عبر توسيع دائرة التحقيقات إلى مصالح أخرى على غرار سونلغاز والجزائرية للمياه، حتى يتسنى للجنة الدائرة اختيار الأسماء بدقة وموضوعية.

جدير بالذكر أن عدد الملفات التي استقبلتها الدائرة حول السكن الاجتماعي في  بلدية باتنة بلغ 52 ألف ملف، فيما تقدر الحصة التي يطالب المواطنون الإفراج عنها بـ 1450 سكن،  ما حوّل عملية التوزيع إلى ما يشبه “القنبلة الموقوتة” في يد رئيس الدائرة والوالي، حيث أصب السكن الاجتماعي بالولاية يشكل “صداعا” للمسؤولين المحليين بسبب الحصص “الشحيحة”، مقارنة بعدد طالبي السكن، الذين يعدون بالآلاف، ما جعلهم يتهربون من الإعلان عن تاريخ توزيعها خوفا من “ثورة المقصين”، واتهامهم بالتلاعب والتحايل، وبين مطرقة كثرة الطلبات وسندان “شح الكوطة”، يبقى “الزوالية” ينتظرون ساعة الفرج.

ناصر. م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق