محليات

طرقات بلدية “تُرقع” بالتراب في باتنة !

البلديات وقفت عاجزة عن تهيئتها من جديد

تتواجد شبكة الطرقات البلدية عبر العديد من بلديات ولاية باتنة، في وضعية أقل ما يقال عنها أنها مزرية، نتيجة عدم استفادتها من مشاريع تهيئة منذ إنجازها أول مرة سنوات الثمانينيات من القرن الماضي، حيث بقي المواطن المغلوب على أمره يدفع ثمن اهتراءها في ظل تحجج العديد من البلديات بانعدام الأغلفة المالية اللازمة لإعادة تأهيلها من جديد.

تمتد شبكة الطرقات البلدية بولاية باتنة، على مسافة تفوق ثلاثة آلاف كيلومتر منها أزيد من ألفي كيلومتر معبدة والباقي عبارة عن مسالك ترابية، حسب آخر الإحصائيات التي تحصلت عليها “الأوراس نيوز” من مصادر رسمية، غير أن أغلب الطرقات المعبدة أكل عليها الدهر وشرب وتتواجد في وضعية جد سيئة بعد مرور سنوات طويلة على إنجازها دون تهيئتها، الأمر الذي ساهم في عزل العديد من سكان القرى وصعّب تنقلات آخرين، خاصة في ظل اعتماد جُلهم على “الفرود” في مجمل تنقلاتهم نحو مقرات بلدياتهم.
وأرجع عدد من المواطنين في حديثهم لـ”الأوراس نيوز” هذه الوضعية إلى تقاعس المنتخبين والجهات المسؤولة بسبب تجاهلها لعمليات الترميم الدورية للحفر والمطبات التي تظهر بالطرقات البلدية، حيث تعمد في كل مرة إلى ملأها بالتراب عوض الإسفلت، ما ساهم في ظهور العديد من النقاط السوداء بسبب اتساع رقعة هذه الحفر مع مرور الزمن وتشكيلها خطرا حقيقيا على سائقي المركبات.
ونذكر من بين الطرقات البلدية التي تتواجد في وضعية كارثية، الطريق الذي يربط قرية سعيدة بعين ياقوت بمقر البلدية حيث يعاني قاطنو القرية الأمرين منذ سنوات في سبيل قضاء مختلف حاجياتهم، بسبب انتهاء صلاحية الطريق الذي أنجز سنوات الثمانينيات وهي نفس المعاناة التي يعيشوها قاطنو مشتة أولاد مومن بذات البلدية، أما في بلدية تالخمت فلا يزال قاطنو المشاتي ينتظرون التفاتة السلطات الولائية إلى محنتهم في ظل الوضعية المزرية للعديد من الطرقات المؤدية إلى قرى البلدية على غرار جر النعامة، عين قسمية، أعوذي، بويخليجن وغيرها، في حين لم تشفع جل نداءات السكان من أجل التدخل وتعبيد الطريق الرابط بين البلدية السالفة الذكر وجارتها لمسان.
اهتراء الطرقات البلدية لا يقتصر على البلديتين السابقتين فقط، بل هو مشكل تعاني منه أغلب البلديات الأخرى على غرار ثنية العابد، وادي الطاقة، قصر بلزمة، بريكة، بيطام، أولاد سلام، سقانة، تكوت، كيمل وغيرها، حيث كانت لجنة التنمية المحلية والتجهيز بالمجلس الشعبي الولائي السابق، قد أشارت إليها بالتفصيل في أحد تقاريرها على أمل أن تتدخل الجهات الوصية وتُعبد ولو جزء منها حسب الأولويات إلا أن لاشيء تجسد على أرض الواقع والمعاناة بقيت قائمة إلى يومنا هذا، فمتى ستنتهي معاناة آلاف المواطنين مع اهتراء شبكة الطرقات ؟.

ناصر. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق