فضاء الجامعة

طلبة يحجُّون إلى مواقع المنح الجامعية الأجنبية

امتدت الهجرة هذه الأيام إلى نوع جديد من الهجرة وبطرق مغايرة عن تلك التي يسلكها المهاجر غير الشرعي عبر قوارب الموت إلى المحيط الآخر من البحر المتوسط، ويتعلق الأمر بخريجي الجامعات الجزائرية خلال السنة الماضية أو السنوات الأخيرة والذين ضاقت بهم السبل ولم يجدوا من طريق لاقتحام عالم الدراسة وربما يفتح لهم مجال الشغل سوى طرق أبواب المواقع الإلكترونية المختلف لبعض الجامعات العالمية، والبحث عن “حج علمي” عبر تأشيرة المنح العلمية المقدمة بمختلف الصيغ سواء تلك المنح المجانية المقدمة من طرف جامعات أجنبية بهدف استقطاب الأدمغة، أو التي تمولها مختلف الدول التي تربطها علاقات ديبلوماسية بالجزائر أو حتى تلك التي تمولها الجزائر وتوفرها للطلبة.

ومع تجاوز شهر جانفي لنصف أيامه ازدادت حمى الاستفسارات بين خريجي الجامعات ومحاولة إيجاد كل معلومة وكل شاردة وواردة من تجربة سابقة لخوض وتكرار ذات التجربة بعد أن باءت الكثير من تجارب هذا الشاب بين جدران بلده، وتأتي على رأس قائمة هذه الجامعات وهذه الحجات المعرفية “المنحة الخاصة بالدولة التركية” المقدمة للطلبة والباحثين العرب سواء لإكمال شهادة الماستر أو الدكتوراه وهي منحة ممولة بالكامل وتعرف سنويا إقبالا منقطع النظير من مختلف الولايات الجزائرية، رغم لجوء هذه الجامعات إلى عدم معادلة الشهادة قصد الإبقاء على هذه الإطارات والكوادر البشرية بالبلدان المستقبلة لهم، فضلا عن جامعات ومنح أخرى مثل المنح الصينية الأسترالية الأوروبية والأمريكية، في إطار بعض اتفاقيات الشراكة التي تجمع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية بمختلف نظيراتها في العالم.
تجدر الإشارة إلى أنه ونظرا للاقبال الكبير على مختلف المنح سيما التركية منها أصبح بعتري الموقع الخاص بهذه المنح “توركيش سكولار شيب” جملة من المشاكل التقنية بسبب الطلب الكبير والتوافد الهائل للطلبات الإلكترونية في وقت واحد وهو ما حدث العام الماض حيث كانت تتخله عدة توقفات الكترونية حالت دون تسجيل للكثير من الطلبة عبره.

هـ.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق