العمود

طياب المقروط

وجب الكلام

صادفت وأنا أتنقل بين الصفحات والمجموعات على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” منشورا أضحكني لفتاة قالت أنها وبينما كانت تتابع مشاهد تسليم مرشح ما استماراته للسلطة الوطنية المستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات فإذا بجدتها تقول “واحد لي بورت مونجي ملاح غير للمقروط”، ولسان حال الفتاة يقول أن جدتها لم يهمها في موضوع الانتخابات غير “حاملات الأكل” التي نقل فيها المرشح استماراته.
يقال أن الحكمة كثيرا ما تأتي من أفواه المجانين، لكن الحكمة أتت هذه المرة من لسان الجدة التي لم تهمها الانتخابات بقدر ما لفتت حاملات الأكل انتباهها، فالمرشح الذي يحمل استماراته في “علب” أقرب ما تكون لعلب تخزين “المقروط”، سوف لن يكون برنامجه الانتخابي سوى مقروط”، ولا أريد أن أقول بأن الأمر غير مهم لأن بعض التفاصيل تبدو مهمة خاصة عندما يتعلق الأمر بانتخابات “رئاسية”، فقد كان من اللائق لو حملت الاستمارات في علب “محترمة” على أن تظهر على أنها مقروط خاصة إذا علمنا أن المرشح قد كان يوما “لاصقا” في عدة حكومات توزع المقروط على الشعب.
يمكننا فعلا أن نستنتج ما تعنيه كل مرحلة من مراحل المنافسة في الانتخابات الرئاسية في تصرفات المترشحين، فأحدهم اختار أن تكون استماراته محملة في أكياس أشبه بأكياس السكر الناعم، أو أكياس “فرينة”، وآخر اختار علبا أشبه بعلب تخزين “المقروط”، وهنا، ثبت أن البعض من المترشحين قد اتفقوا على أن الانتخابات في نظرهم “كعكة” وهذا ما يدفعنا للقول بأن لو فاز أحد من هؤلاء فستكون عهدته حتما عهدة “مقروط”، خاصة وأن أحدهما قد كان في عهد بوتفليقة يوزع المقروط في كل مرة، فقد كان يعد ويخلف وعده، وما كان منه كآخر ما قال إلا أن يقسم على أن يستمر في تطبيق برنامج “فخامة الرئيس” وأن يضمن عدم توقفه، والمفهوم من هذا بالنسبة لكثير من العقلاء هو أن مهمة توزيع المقروط سوف لن تتوقف، فهل سينجح طياب المقروط في الوصول إلى كرسي المرادية ويستبدل الاستمارات بحبات مقروط يعيدها إلى مسانديه كتعبير منه عن امتنانه لكل من وقع له؟
حمزة لعريبي

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق