محليات

طُرقات لم تُهيئ منذ إنجازها في باتنة

تتوزع على قرى ومشاتي الولاية

عبّر سكان العديد من بلديات وقرى ولاية باتنة عن استياءهم الشديد من الأوضاع المزرية التي آلت إليها الطرقات والمسالك المتواجدة على مستوى مناطق سكناهم خاصة تلك التي لم تستفيد من أية عملية تعبيد منذ نشأتها، الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات حول عدم قيام السلطات المحلية بإدراج عمليات التهيئة وإعادة التهيئة لهذه الطرقات ضمن برنامج المشاريع التنموية التي تصب في مصلحة المواطن وتساعده على التنقل بأريحية. طرقات بلدية لم تعرف أية عملية تزفيت منذ نشأتها وأخرى تآكلت من فرط استعمالها وتعرضها للعوامل الطبيعية القاسية فأضحت عبارة عن مطبات وحفر لا تصلح لا لسير الراجلين ولا لسير المركبات نظرا لتعرضها لأضرار نتيجة العبور المتكرر على هذه الطرق التي تفتقر للتهيئة والتعبيد، ويتعلق الأمر حسب العشرات من المحتجين بالطرق البلدية على مستوى الولاية على غرار بلدية أولاد فاضل وثنية العابد وآريس ووادي الشعبة وكيمل وأولاد سلام والحاسي وتاكسلانت وأولاد سي سليمان وجرمة وزانة أولاد سباع بالإضافة إلى القرى والمشاتي التابعة لها حيث تغرق هذه الأخيرة في انعدام التهيئة التي كرست معاناة المواطنين مع صعوبة التنقل خاصة بالنسبة للأطفال المتمدرسين الذين باتوا يجدون صعوبة حقيقة في خوض غمار المسير على طرق لا تحتوي حتى على أرصفة تضمن سلامتهم في ظل استفحال حوادث المرور بالولاية.
أحياء في قلب مدينة باتنة تفتقر بدورها إلى أشغال إعادة التهيئة على غرار طرقات التجمع السكاني حملة 03 والأحياء المسماة بـ”لافيراي” المجاورة له حيث أكد سكان هذه الأحياء بأنهم يعانون الأمرين في ظل اهتراء هذه الشوارع والطرقات ناهيك عن عدم صلاحية التنقل فيها خاصة في فصل الشتاء حيث تصبح عبارة عن برك ومستنقعات مائية من الأوحال والأتربة تشوه منظر الحي من جهة وتعسر عملية التنقل من جهة أخرى.
وفي سياق ذي صلة ندد سكان العديد من الأحياء بسياسة البريكولاج المنتهجة من طرف مقاولين همهم الوحيد هو ربح المال مقابل أشغال تهيئة لا ترقى للمستوى المطلوب غالبا ما تظهر عيوبها للعلن مع هطول المطر أو بمرور وقت محدود من الزمن، فيما تبقى أشغال المراقبة التقنية لهذه الأشغال بعيدة كل البعد عن تلافي مثل هذه الخروقات الفاضحة.
الأرصفة غير المهيئة طرحت أيضا عديد التساؤلات من طرف المواطنين الذين أكدوا بأن معظم الأرصفة الموجودة على مستوى مناطقهم تكاد تغيب ملامحها نظرا لتهشمها بصفة كلية أو جزئية ناهيك عن نمو أعشاب ضارة ويابسة على مستوى هذه الأخيرة تمنع المواطنين من الاستفادة من هذه المرافق التي تهدف أساسا إلى حماية المواطنين من خطر الشوارع وحوادث المرور، فيما وجه الكثير من المواطنين انتقاداتهم لأصحاب القرار في الولاية التي أكدوا بأنها تفتقر لأصحاب الكفاءات في كل المجالات لذلك غالبا ما تظهر عيوب في الأشغال المنجزة سواء كان ذلك في تزيين مظهر الولاية أو بناء المنشآت العمرانية أو تهيئة الأرصفة والطرقات والدليل على ذلك لمسة الحداثة الغائبة عن المدينة والتخلف الواضح الذي لا تزال تتخبط فيه على الرغم من الأغـــــلفة الماليـــة الكبــيرة الموجهة لتطويرها.

ايمان.ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق