مجتمع

ظاهرة الأكل من المزابل وجمع النفايات تجتاح أحياء باتنة

فقراء ومشردون يقتاتون من المزابل والقمامات

أصبحت، المزابل في العديد من أحياء ولاية باتنة ملاذا للمشردين والفقراء الذين وجدوا في التنقيب في الحاويات، ملاذهم الوحيد ربما للعثور على بعض بقايا الطعام وربما أشياء أكثر قيمة يقومون ببيعها والاستفادة منها ببضع دنانير تدرها لاقتناء لقمة العيش أيضا بعد أن أصبح توفير هذه الأخيرة مبتغى صعب المنال في ظل الظروف المعيشية القاسية التي يعاني منها عدد لا يستهان به من الجزائريين بسبب انخفاض المداخيل أو انعدامها بالنسبة للبطالين والارتفاع الفاحش لأسعار المواد الغذائية واسعة الاستهلاك.
هي شريحة تعيش في الظل، ينبذها الجميع ولا تكترث لها الحكومة، فقراء لم يجدوا لمواجهة فقرهم المدقع سوى التسول تارة والنبش عن لقمة العيش بين القمامة وأكياس المخلفات المنزلية تارات كثيرة، فلا تجدهم يعثرون على الكثير، قطع خبز محفوظة في أكياس محايدة، وفواكه وخضر على درجة من التعفن، وعلب مواد غذائية مصبرة يرميها أصحاب المحلات الغذائية بسبب انتهاء مدة صلاحيتها، والظاهرة في تفاقم مستمر وذلك ما تحدث عنه العديد من قاطني الأحياء، خاصة في حي السطا وبوزوران وغيرها من الاحياء التي ذكر بعض ساكنيها بانهم أصبحوا يتفاجئون يوميا بمشردين فقراء أصبحت وجوههم مألوفة بالنسبة إليهم يدخلون بكليتهم في الحاويات وينقبون عن كل ما يجدونه صالحا للاستعمال بالنسبة إليهم، والظاهرة في تزايد مستمر حسب هؤلاء، الذين لاحظوا أن اغلبية مرتادي الحاويات عجائز أو كهول في عمر الخمسين والستين ناهيك عن الأطفال الذين تجدهم يبحثون عن مخلفات المنازل من قطع معدنية وأسلاك نحاسية وأواني الالمنيوم، ليقوموا بجمعها وبيعها بالميزان لتجار المعادن نظير مقابل معين، وكذلك يتهافت هؤلاء على الحاويات لجمع القوارير والعلب البلاستيكية والزجاجية ليستفيدوا كذلك من بيعها لمعامل ومصانع الرسكلة، حيث يقول أحد الاطفال الذين وجدناهم منهمكا في فرز ما تمكن من جمعه، بأنه يتوجه الى الحاويات في الصباح الباكر قبل أن تمر شاحنة جمع النفايات ويقوم بأخذ كل ما استطاع جمعه في “برويطة” من بلاستيك وزجاج وحديد وأواني وأسلاك معدنية وحتى الخبز يأخذه ليبيعه لمربي المواشي بأسعار تدر عليه أموالا، يقول الطفل بأنها تكفيه لسد رمقه ومساعدة عائلته المتكونة من خمسة أشخاص، أمه الأرملة وأخواته الثلاثة.
هكذا ونحن نطل على العام القادم 2020، لا تزال هناك العشرات من الأسر والافراد يسترزقون ويقتاتون من بقايا الطعام المرمي في المزابل والقمامات، بعيدا عن أعين الخطباء والسياسيين والمسؤولين الذين يرددون في كل مرة أنهم يهتمون بشؤون العامة، دون رؤية ذلك الاهتمام في أبسط شريحة في هذا المجتمع.
ايمان. ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق