مجتمع

ظاهرة الحرقة بخنشلة تزحف نحو المراهقين والنساء

بعد محاولة التحاق مراهق بقوافل الحراقة الشهر المنصرم

أكدت الإحصائيات الأخيرة أن ظاهرة الحرقة قد توسعت وطنيا وزادت حدتها خلال الأشهر الأخيرة وتحديدا بعد استمرار الحراك الشعبي الذي انطلق شهر فيفري من السنة الماضية، لتنشر نوعا من الخوف وسط الأولياء الذين تفاجؤوا بوجود مراهقين في سن مبكرة بقوارب الحراقة وكذا شابات من مختلف الأعمار، كما شهدت ولاية خنشلة هي الأخرى خلال الثلاثة أشهر الأخيرة تزايدا مريبا للظاهرة التي اعتبرها المختصون اكبر خطر مهدد لاستقرار المجتمع، فيما دق المختصون وفعاليات المجتمع المدني ناقوس الخطر داعين إلى تكثيف مجهودات محاربة هذه الآفة.

وزادت مخاوف مواطني ولاية خنشلة من تحول الهجرة غير الشرعية إلى فكرة تسيطر على عقول أبناءهم، خاصة خلال الثلاث أشهر الأخيرة بعد تمكن العشرات من الشباب من الوصول إلى ما وراء البحار وإرسالهم لفيديوهات وصور لذويهم وأصدقائهم تثبت نجاحهم في “الحرقة”، لتتسلل الفكرة إلى أذهان الكثيرين ومنهم المراهقين والفتيات إذ تمكن وخلال الفترة المذكورة أكثر من عشرين شابا من بلدية قايس التي تبعد نحو 22 كلم وتقع غرب عاصمة الولاية من امتطاء قوارب الموت وبلوغ السواحل الأوروبية رفقة شابتين، ما أثار تخوف الآباء من إمكانية هروب أبناءهم وخاصة المراهقين واختيارهم لهذا الطريق بسبب وجود مروجين للفكرة، ومتاجرين بالأرواح بذات المنطقة وكثيرا ما تبين أنهم ينشطون بين هذه الفئة ويحاولون جني المال جراء تقديم المساعدة للشباب والمراهقين لقطعه البحر.

كما شهدت بلدية بابار 30 كلم جنوب عاصمة ولاية خنشلة منذ أكثر من شهر محاولة فرار مراهق يبلغ من العمر 14 سنة كان قد غادر منزله في الصباح ليلتحق بمقاعد الدراسة بالمتوسطة التي يدرس بها، إلا أن تأخره عن العودة أثار مخاوف الوالدين اللذان سارعا إلى نشر خبر اختفاءه على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بعد فقدان محاولة الاتصال به وإيجاده داخل المدينة وتحركت على اثر ذلك مصالح الأمن وكذا جيران الولد الذي اعتبر ضحية أفكار دخيلة، ليتبين انه تنقل إلى الجزائر العاصمة ليلتحق بالحراقة وبعد أن تعرض للنصب من طرف المتاجرين بهذه الفئة تم إرجاعه إلى مسكنه العائلي وسط ذهول وحيرة أهله وأقاربه.

هذا وتمثل تظافر الجهود من اجل محاربة هذه الآفة الخطيرة التي توغلت بولاية خنشلة بالذات وبدأت تحصد شبابها، وحتى شاباتها ومراهقيها الذين باتوا مقتنعين أن الخروج من البلاد، الحل الأمثل للحفاظ على حياتهم وذلك من خلال تعزيز حملات التوعية والتحسيس والتي تحاول الجمعيات المتخصصة إنجاحها.

نوارة.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق