محليات

ظاهرة غلق الطرقــات تتفاقم في باتنـة!

باتت حلا للضغط على المسؤولين وسائقون يستنكرون

تحوّلت ظاهرة قطع الطرق أمام حركة المرور، أبرز المشاهد التي أضحت تطبع يوميات بعض بلديات ولاية باتنة، للفت انتباه السلطات العمومية نحو مطالبهم التنموية، وذكر مواطنون أنهم اقتنعوا أن السبيل الوحيد لتحقيق المطالب هو الاحتجاج بأقصى الدرجات الممكنة في ظل عدم نجاعـة أسلوب الحوار وتأكدهم مع مرور الوقت من “زيف” الوعود التي تقدم لهم من المسؤولين المحليين.

شهدت ولاية باتنة، خلال 48 ساعة الأخيرة، حركتين احتجاجيتين، أغلقت خلالهما ثلاث طرق وطنية بكل من بلدية عين ياقوت ووادي الشعبة، وقام أمس مواطنون من قرية ثنية الصنوبر ببلدية وادي الشعبة، بغلق كل من الطريقين الوطنيين رقم 03 في اتجاه عاصمة الولاية وعين التوتة والطريق الوطني رقم 77 في اتجاه مروانة، احتجاجا منهم على تماطل الجهات الوصية في إطلاق أشغال ربط سكناتهم بالكهرباء، وذكر المعنيون أن هذا الاحتجاج ليس الأول من نوعه بل سبق وأن نظموا وقفة احتجاجية قبل عدة أسابيع لنفس السبب لكن دون أن يؤخذ مطلبهم بعين الاعتبـار.

من جهته رئيس بلدية وادي الشعبة وفي اتصال بـ”الأوراس نيوز”، أوضح أن التأخر مرتبط بالمقاولة المعنية بالأشغال والتي بقيت تتماطل في تجسيد المشروع رغم الانتهاء من جميع الإجراءات الإدارية، مضيفا أن المشروع يمس 57 عائلة والمقاول المعني به سينطلق ابتداء من اليوم “أمس” في عملية الربــط تفاديا لأي تصعيد من قبل السكان، أما فيما يتعلق بالمطلب الثاني للمحتجين والمتعلق بالإفراج عن قائمة السكن، فذكر ذات المسؤول أن القائمة تم إعدادها قبل 3 سنوات وفي عهد رئيس الدائرة السابق وهي الآن على مستوى مصالح الولايــة، لكن دون الإفراج عنها لأسباب لم يذكرها وقال أن الوالي سيفصل في مصير القائمة المكونة من 222 مستفيد خلال الاجتماع الذي سيجمعه به بحضور بعض المواطنين.

وفي سياق آخر واصل أمس محتجون من قرية بئر عمار ببلدية عين ياقوت، غلق الطريق الوطني رقم 03 في شقه الرابط بين بلدية عين ياقوت وعين امليلة التابعة لولاية أم البواقي، احتجاجا منهم على غياب الماء الشروب ومعاناة حوالي 200 عائلة من العطش، رغم رفع نداءاتهم مرارا وتكرارا واحتجاجهم في مرات سابقة لنفس السبب لكن دون جدوى، وتساءل المعنيون عن مصير المشروع الذي استفادت منه البلدية لربط سكناتهم بالمياه قبل حوالي سنة، حيث كان من المفترض الانطلاق في الأشغال مع بداية العام الحالي لكن ذلك لم يحدث لأسباب يجهلونها، فيما لم تقدم السلطات المحلية أي تبريرات حول تسبب التماطل الحاصل في تجسيد المشروع.

يأتي ذلك في وقت كان للعديد من مستعملي الطرقات في ولاية باتنة، رأي آخر حول ظاهرة قطع الطرقات من قبل المحتجين، واستنكر المعنيون هذه الطريقة التي تحولت إلى “تقليد” للضغط على المسؤولين ونيل الحقوق بمختلف أنواعها، خاصة لما لها من تداعيات سلبية على مصالحهم، حيث يجد المئات من السائقين أنفسهم عالقين في الطرقات لا شيء سوى أن مواطنون أغلقوا الطريق للمطالبة بتلبية انشغالاتهم التنموية، وطالب المعنيون السلطات بالتدخل وإيجاد حل لهذه الظاهرة التي تصاعدت حدتها خلال السنوات الأخيرة من خلال فتح أبواب الحوار أمام السكان لتجنب التصعيد في المطالبة بالمشاريع التنموية وغيرها من المطالب.

ناصر. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.