مجتمع

عائلات بباتنة تجهل مصير أبناءها “الحراقة”  

تعيش على وقع شائعات انقطاع أخبارهم بعد بلوغهم ضفاف أوروبا

تعيش عائلات شباب”حراقة”ينحدرون من بلديات رأس العيون ونقاوس بولاية باتنة على وقع شائعات متضاربة بخصوص مصير أبنائهم الذين امتطوا قوارب الموت باتجاه أوروبا هروبا حسبهم من واقع مزري، وبحثا عن مستقبل أفضل لهم ولعائلاتهم من وجهة نظرهم.

وما زاد من قلق هذه العائلات التي أحرق أبنائها “الحراقة” قلوب أمهات لم تجف دموعهن منذ سماع خبر مغادرة فلذات أكبادهن من هذا البلد دون رجعة، وقد تكون عودة ولكن مأساوية، كما حدث لعديد الشباب الذين عادوا في صناديق بعد أن نكلت الحيتان بجثثهم في عرض البحر، قلق زاد من حدته انقطاع أخبار الشباب الحراقة بشكل مفاجئ أياما فقط بعد وصولهم إلى إيطاليا في رحلة تم التخطيط لها من مقهى شعبي في نقاوس، وجسدت أوائل شهر نوفمبر من العام الماضي، حين انطلق مجموعة شباب بعضهم ينحدرون من البلديات المذكورة رفقة آخرين يقطنون ولايات أخرى من أحد شواطئ ليبيا على متن قارب تقليدي، ليتأكد خبر وصول هذه المجموعة أواخر ذات الشهر بعد تداول صفحات عبر الفايسبوك لمقاطع فيديو توثق لحظات الهجرة غير الشرعية للشباب المعني، وكذا مشاهد وصولهم إلى إيطاليا خبر وإن لم يسر عائلات الشباب “الحراقة” إلا انه خفف خوفهم وقلقهم، والذي سرعان ما تأجج بعد ورود شائعات غير مؤكدة تفيد اعتقال مجموعة من الحراقة من ضمنهم الشباب المنحدرين من باتنة من قبل الشرطة في إيطاليا شائعات عمقت حرقة فراق العائلات لأبنائهم، عائلات لم تتمكن مع الأسف من إفشال خطة أبنائهم في مغادرة هذا البلد، كونهم كانوا آخر من يعلم، وبات الأهم بالنسبة لهم هو التأكد من سلامة أبنائهم سيما وان الشائعات حولت يومياتهم إلى جحيم لا يطاق.

تجدر الإشارة إلى أن الشباب الحراقة المنحدرين من نقاوس وراس العيون بولاية باتنة، كانوا قد خططوا للحرقة في عديد المرات، باءت جلها بالفشل، قبل أن ينجحوا في تنفيذ حلمهم في آخر محاولة، بعد عملية هجرة سرية خطط لها بإحكام من قبل مافيا تهريب البشر، والى غاية ورود أخبار تؤكد سلامة الشباب الحراقة من باتنة، تبقى عائلاتهم تعيش على وقع شائعات تحولت إلى كوابيس لا تنتهي.

أسامة.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق