مجتمع

عائلات تتشبث بعروض الفروسية والفانتازيا في الأعراس

مازالت العديد من مناطق جنوب ولاية سطيف محافظة على نفس العادات والتقاليد الراسخة منذ سنوات طويلة فيما يتعلق بعروض الفروسية والفانتازيا خلال الأعراس والأفراح، حيث لا تخلوا مناسبات وحفلات الزفاف من تواجد هذه الفرق التي تصنع أجواء خاصة ومميزة يرفض السكان الاستغناء عنها وهذا على الرغم من التحولات الحاصلة في المجتمع والعادات المتغيرة خلال السنوات الأخيرة.

ففي بلدية الرصفة الجنوبية التي تعتبر معقل لتربية الخيول وفرق الفروسية كما في بلدية عين ولمان، لا تخلوا أعراس المنطقة من حضور فرق الفروسية والتي تقدم عروضها التي باتت تشكل عادة متوارثة عن الأجداد، بل إن الأمر قد يكون غريبا في حال غياب “الخيالة” بتعبير السكان، وبالنسبة للتكاليف المالية لجلب هذه الفرق فإن الأمر يبقى رمزيا حسب السكان خاصة أن الكثير من أفرادها يتطوعون لتقديم هذه العروض مجانا دون الاستفادة من أي مقابل مالي وهذا بغية مشاركة أهل العريس فرحتهم، فيما يقوم البعض الآخر بتحديد مبالغ رمزية تكون في المتناول للجميع، كما يحرص أصحاب فرق الفروسية على أن تمر الأعراس والاحتفالات دون وقوع أي حوادث مؤسفة قد تعكر صفوهم، وهذا من خلال النصائح والتوجيهات التي لا تغيب عن لسان قائدي الفرق خاصة أنه في بعض الحالات يصعب ترويض الخيول.

ولم تعد فرق الفروسية مقتصرة على الكبار فقط من الشيوخ أصحاب الخبرة، بل إن بعض الشباب في هذه المنطقة الجنوبية من الولاية باتوا لا يتورعون عن العمل في هذه الفرق خاصة بالنسبة للعائلات المعروفة بتربية الخيول منذ القدم، حيث بات الشباب خير خلف لكبار السن الذين قرروا التوقف عن العمل في الأعراس بالنظر لتقدمهم في السن فاسحين المجال أمام شباب رفضوا التخلي عن عادات الأجداد.

عبد الهادي.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق