مجتمع

عائلات تستعد لمواجهة التقلبات الجوية بشمال سطيف

تسببت التحذيرات التي أطلقتها مصالح الأرصاد الجوية بخصوص تساقط كبير للثلوج خلال الساعات المقبلة في إحداث حالة طوارئ بالبلديات الشمالية لولاية سطيف والمعروفة بالتساقط الكثيف للثلوج خلال فصل الشتاء، الأمر الذي دفع بالكثير من العائلات إلى التحضير المسبق لما وصفوه بالعاصفة الثلجية التي ستشهدها المنطقة مع نهاية الأسبوع الجاري خاصة أن بعض الصفحات المختصة في رصد الأحوال الجوية توقعت أن يتجاوز سمك الثلوج 50 سم على أقل تقدير، علما أن بعض المناطق مازالت إلى حد الأن مغطاة بالثلوج التي تساقطت في الفترة الفارطة لاسيما بالمناطق الجبلية على غرار بابور، حيث تبقى أغلب هذه المناطق مغطاة بالثلوج إلى غاية فصل الربيع.

ومن عادة العائلات السطايفية أن تحضر لاستقبال فصل الشتاء كل سنة من خلال إعداد المؤونة اللازمة لاسيما في المناطق الجبلية الوعرة والتي تعرف انقطاع في حركة المرور مما يضطر العشرات من العائلات إلى اقتناء الكثير من المواد الغذائية الكافية حسبهم لتغطية كامل فصل الشتاء، وهذا فضلا عن جلب كمية كبيرة من الحطب تحسبا لأي طوارئ في حال انقطاع التزود بالغاز الطبيعي أو حتى بالنسبة للعائلات التي تعتمد على مادة المازوت في التدفئة، حيث أكد السكان أنه من الواجب تحضير مثل هذه الأمور مسبقا لأن التنقل خلال فترة التساقط من منطقة لأخرى يصبح شبه مستحيل والدليل على ذلك هو العزلة الكبيرة التي تتواجد فيها الكثير من القرى والمداشر التي عرفت تساقط كميات كبيرة من الثلوج خلال الأسبوع الفارط.
وتطلق العائلات السطايفية تسمية “العولة”على عملية تخزين المواد الغذائية تحسبا لفصل الشتاء وهي عادة منتشرة منذ القديم عبر كامل ربوع الولاية إلا أنه تم التخلي عنها في العديد من المناطق خاصة منها الجنوبية بسبب أزمة الجفاف التي تعانى منها هذه المناطق، فيما بقيت العائلات في الجهة الشمالية من الولاية محافظة على هذه العادة والتي تبقى أكثر من ضرورية حسبهم لتفادي الوقوع في أزمة خلال فترة التساقط لأنه في الكثير من الحالات تجد العائلات نفسها دون مؤونة بسبب صعوبة الوصول إليها من طرف الجمعيات الخيرية والمحسنين.
ولا تتوقف التحضيرات عند المواد الغذائية الخاصة بالعائلات فقط بل إن بعض الفلاحين أكدوا أيضا أن للحيوانات نصيب من هذه التحضيرات من خلال ادخار الكمية اللازمة من أعلافها حتى تتمكن من تجاوز فصل الشتاء بسلام لاسيما أن هذه الحيوانات غير قادرة على الرعي في الوقت الراهن على غرار الأبقار والمواشي والتي تعد مصدر مهم للعائلات من أجل التزود بالحليب واللحوم والأزباد وبالتالي ينبغي الاهتمام بها قدر المستطاع حسب تعبير أحد الفلاحين.

عبد الهادي ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق