مجتمع

عائلات تعاني لتوفير الوجبات الغذائية للمرضى في المستشفيات

 تعانى الكثير من العائلات بولاية سطيف من مشكل التحضير اليومي لوجبات الغذاء والعشاء للمرضى المتواجدين في المستشفيات وهذا في ظل النوعية الرديئة للوجبات المقدمة لهم داخل المشافي والتي حتمت على العائلات أن تتكفل بتحضير الوجبات الغذائية وتسليمها للمرضى يوميا، وهو الأمر الذي سبب متاعب يومية لها في ظل ضرورة التنقل مرتين في اليوم من أجل تسليم هذه الوجبات، وهذا أمام رفض المرضى تناول الوجبات المقدمة لهم من مطعم المستشفيات.

وفي نظر العديد من العائلات فإن المعاناة تزداد في حال طالت مدة إقامة المريض بالمستشفى، حيث يضطر عدد من أفراد العائلة للتفريط في عمله من أجل التنقل اليومي إلى المستشفى خاصة بالنسبة للقاطنين بعيدا عن عاصمة الولاية وفي البلديات البعيدة والذين يكابدون مجهودات كبيرة من أجل الوصول إلى المستشفى، مما يضطرهم في الكثير من الأحيان إلى شراء وجبات جاهزة من المطاعم المجاورة للمستشفى رغم ما تحمله من خطورة على صحة المريض، في ظل التخوف من التسممات الغذائية نتيجة الظروف التي يتم فيها إعداد هذه الوجبات.

واعترف القائمون على تسيير المستشفى الجامعي سعادنة عبد النور بسطيف أن الوجبات المقدمة للمرضى تبقى دون المستوى المطلوب وأحيانا رديئة وغير صحية، هذا على الرغم من الجهود المبذولة لتحسين نوعية الوجبات من خلال الرفع من الميزانية المخصصة للإطعام فضلا عن الاستنجاد بطباخين مؤهلين من أجل الإشراف على الوجبات وهذا بالتنسيق مع الأطباء حتى تكون الوجبات صحية، وتضطر إدارة المستشفى إلى فتح باب الزيارة في الفترة المسائية لأهالي المرضى من أجل تسليمهم وجبات العشاء.

من جانب أخر فإن أروقة المستشفى الجامعي بسطيف تعرف توافد العشرات من المحسنين والذين يتولون في الكثير من الأحيان توزيع وجبات جاهزة على المرضى خاصة في أيام نهاية الأسبوع، فضلا عن توفير وجبات الإفطار، ويقوم بعض المحسنين بتوفير الوجبات الغذائية في أيام معينة وبصفة متواصلة وهو الأمر الذي أثنت عليه إدارة المستشفى الجامعي في انتظار تحسن الوجبات التي يتم إعدادها مستقبلا.

عبد الهادي ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق