مجتمع

عائلات تفرض حجرا صحيا ذاتيا في منازلها

حرصا على سلامتها

ماتزال تداعيات إنتشار وباء كورونا تلقي بظلالها على يوميات العائلات في مختلف مناطق الوطن، ففي ولاية سطيف لجأت بعض العائلات إلى إعتزال الخروج إلى الأسواق والأماكن العامة وإقامة حجر صحي ذاتي من خلال تفادي التنقل والإكتفاء بالبقاء في المنازل طوال اليوم وهذا من أجل تفادي الإصابة بعدوى هذا الفيروس، لاسيما في ظل الإجراءات المتخذة من طرف السلطات العمومية من خلال غلق الكثير من المرافق العامة وكذا المساجد مما جعل العائلات تقرر البقاء في المنزل كإجراء وقائي إلى غاية تحسن الأوضاع.

ولاقت فكرة الحجر الصحي الذاتي قبولا كبيرا بعد إنتشارها في صفحات التواصل الإجتماعي وإن كان تطبيقها يتم بصفة نسبية من طرف العائلات التي قررت البقاء في المنازل مع منع الأطفال وكذا كبار السن من الخروج إلا للضرورة القصوى، وهو الأمر الذي كان واضحا في العديد من المناطق من خلال التراجع الملحوظ في حركة تنقل المواطنين في الشوارع.

وتوقفت العديد من المحلات وكذا الشركات الخاصة عن العمل في الأيام الفارطة وهو الأمر الذي سمح للموظفين والعمال بالإستفادة من عطلة في الوقت الراهن، وهي العطلة التي قرر هؤلاء قضاءها بين أفراد العائلة إستجابة للنداءات المرفوعة بخصوص تقليص التنقلات والخرجات إلى الحد الأدنى لاسيما في ظل المخاوف من الإصابة بعدوى هذا الفيروس رغم عدم تسجيل حالات مؤكدة بولاية سطيف وما جاورها إلى حد الآن.

وفي نظر العديد من المواطنين، فإن فكرة البقاء في المنازل وإن كانت غير محبذة لهم في الوقت الراهن إلا أنها إجراء وقائي ضروري لتفادي إنتشار الوباء كما أنها سمحت أيضا بجمع أفراد العائلة من جديد بعد سنوات من الإنقطاع لاسيما بالنسبة للموظفين والعاملين، حيث تسببت المشاغل المتواصلة لأفراد العائلة في عدم لقائهم لفترات طويلة بعدما كان اللقاء مقتصرا على المناسبات الدينية لا غير، إلا أن الظروف الحالية ساهمت في جمع شمل أفراد العائلة تحت سقف واحد.

عبد الهادي.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق