مجتمع

عائلة الحاج فرحات تناشد السلطات وأهل البر لإنقاذها من براثن الفقر والموت

حرمان وفقر مدقع وكوخ آيل للسقوط..

على الرغم من مئات الحصص السكنية التي استفادت منها ولاية باتنة خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أن مسألة الحصول على سكن لائق لايزال حلما يراود العديد من العائلات الفقيرة بالولاية الخامسة ممن جوبهت ملفاتهم ومطالبهم المتكررة للحصول على سكنات ملائمة بالرفض القاطع لأسباب أوهى من خيوط العنكبوت وذلك على الرغم من الأوضاع المزرية التي يعيشون فيها والتي كرست معاناتهم اليومية على كافة الاصعدة.
يتعلق الأمر بأسر تعيش في قلب عاصمة الولاية وتحديدا حي “الزمالة” في منازل أشبه بالأكواخ، حيث تتواجد هذه الأخيرة في وضعية مزرية كونها مهددة بالانهيار في أية لحظة، على غرار عائلة الحاج فرحات صالح الذي نايف سن ال 85 من العمر، أين قضى هذا الأخير جل حياته قابعا رفقة أسرته الصغيرة المكونة من ثلاثة أشخاص في منزل رث مكون من حجرتين امتلأت أسقفهما بالثقوب بسبب هطول الأمطار، وتقشرت جدرانه الآيلة للسقوط بدورها من طول ما استكنت بها الرطوبة.
حياة أشبه بالجحيم تتكبدها أسرة مكونة من عجوزين يعانيان من ويلات المرض وقد بلغا من العمر عتيا، فالحاج صالح الذي قام مؤخرا بإجراء عملية على مستوى المعدة والمصران إضافة إلى قيامه بعمليات لنزع الماء من رجله التي لا يقوى حتى الآن على الوقوف عليها، وذلك بفضل ناس الخير الذين تكفلوا بمصاريف العمليات واقتناء الأدوية للحاج الذي لا يكفيه معاشه حتى لتوفير المأكل لعائلته الصغيرة وما بالك بدفع مصاريف علاج باهضة، إضافة إلى زوجته الحاجة مباركة التي تعاني بدورها من مرض ارتفاع الضغط الدموي المزمن، أين تؤكد هذه الأخيرة بأن ماهية زوجها التي لا تتجاوز حدود ال 18000 دج لا تكفيها لمتابعة العلاج والذهاب الى الطبيب بصفة دورية أو حتى اقتناء الدواء لمجابهة المرض القادر على التسبب بالموت المفاجئ في أية لحظة لمن لا يقوم بمتابعة العلاج المضاد له.
الحفيدة المتمدرسة في الطور الثانوي أيضا تعيش رفقة جديها الذين لم يتمكنا بسبب ضعف مدخولهما من توفير كل حاجيات الفتاة القاصر واليتيمة خاصة ما تعلق منه بلوازم المدرسة من ملابس وأدوات وتكاليف أرهقت كاهل الأسرة الصغيرة وجعلتها تضرب أخماسا بأسداس بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي تضطر لمجابهتها بصفة يومية، خاصة أن ميزانيتهم الضئيلة لا تكفي لسد كافة المصاريف الشهرية وذلك في ظل غياب المعين الذي يكفل لهم التكفل حتى بالنذر القليل لمتطلبات معيشتهم.
وعلى ضوء هذه الوقائع المعيشية المريرة التي تتكبدها أسرة الحاج فرحات فإن هذا الأخير وهو قابع في فراشه الذي يعجز حتى عن النهوض عنه السلطات المحلية وكذا ذوي البر والاحسان للنظر إلى حاله ومد يد العون له من خلال إعادة النظر في الملف الذي سبق أن دفعه سنة 1990 بغية الحصول على سكن اجتماعي لائق وقام بتجديده سنة 2001 غير أنه لم يظفر بسكن ملائم يقيه ذل الحياة المريرة على الرغم الشكاوى المتعددة التي رفعها ولايزال يرفعها أملا في نظر السلطات المحلية إلى حالته المزرية خاصة أنه من ذوي الدخل المحدود.
إيمان ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق