مجتمع

عادات سيئة  تغزو يوميات الصائمين في رمضان  

التبذير والرمي العشوائي والبيع في الطرقات

يتخلل الشهر الفضيل الكثير من العادات السيئة التي ينتهجها الباعة أو تجار الأرصفة في عرض سلعهم على المواطنين عادة ما تكون تلك السلع غير خاضعة للرقابة وغير صحية لأنها مجهولة المصدر، في حين ترمى بقايا السلع الفاسدة في مختلف النقاط بشكل عشوائي خلف حالة من الاستياء والغضب وسط المواطنين، حيث وبالرغم من خطورة اقتناء هذه السلع من الطرقات والأرصفة على صحة المواطن إلا أن هذا الأخير يقتنيها غير مبالي بما قد تسفر عنه تلك المنتجات في الأيام المقبلة، ناهيك عن عادة التبذير التي تعود إلى الواجهة كل شهر رمضان وتشكل هي الاخرى نقطة سلبية في مجتمعاتنا الاسلامية.

ولعل أبرز ما يلفت انتباهنا في هذه السلع، هو بيع الشاربات، الهريسة وحتى البيتزا وهي معروضة على الأرصفة في ظروف بعيدة كل البعد عن شروط الحفظ وحتى العرض كونها مكشوفة للغبار والحشرات وحتى لمخلفات السيارات وبالرغم من كل هذا وذاك تجد المواطن يتهافت على شرائها، وعند الحديث مع الباعة عن هذه التجارة أكد أحدهم لـ”لأوراس نيوز” أن هذه التجارة هي دخله الوحيد خلال الشهر كونها تؤمن لقمة عيش يستطيع من خلالها توفير احتياجات عائلته طوال هذا الشهر وأيضا شراء مستلزمات العيد للأولاد، أما مبرر أحدهم  أنه كل منتوج يصنع في اليوم يباع في ذات اليوم يعني لا داعي للقلق فالجميع يشتري دون أي خوف خاصة أن هذه المنتجات مطلوبة جدا خلال الشهر الفضيل كالهريسة والشاربات وحتى البيتزا.

وفي ظل غياب الرقابة وحتى غياب التوعية يتهافت الناس على شراء منتجات مضرة بالصحة في وقت لم تستطع الجهات المعنية إيصال رسالتها للمواطنين وعدم شراء ما يعرض على الرصيف لما تخلفه من خطورة على صحة المستهلك، في حين يتوجب تكثيف الأيام التحسيسية والتوعوية لحماية المواطن من كل ما يضره من هذه المنتجات خاصة المواد الغذائية التي تكون بحاجة للحماية والحفظ لتكون قابلة للاستهلاك، في حين يلجأ العديد من التجار إلى الرمي العشوائي لمخلفاتهم دون أدنى اعتبار لجمالية المكان ونظافته في ظل تواطؤ واضح من قبل المواطنين الذين يكتفون باقتناء حاجياتهم فقط.

ومن جهة أخرى تعود ظاهرة التبذير إلى الواجهة خلال شهر رمضان خاصة مادة الخبز هذه الأخيرة التي تعتبر الأكثر رميا من طرف المستهلك كونه يشتري كميات كبيرة ولا يتناولها أين يستوجب عليه التخلص منها كما أن الكثير منهم لا يتناول الخبز الذي اشتراه سابقا خاصة خلال هذا الشهر لأنه يحب تناول الطازج، وهذه العادة أدت إلى تسجيل مئات الكيلوغرامات من الخبز المرمي كل سنة خاصة في هذه الأيام المباركة، أين ناشدت الكثير الجهات المعنية بوضع حد لهذه العادة السيئة والدخيلة عن قيمنا.

سميحة.ع

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق