مجتمع

عادات وتقاليد العائلات الخنشلية خلال شهر رمضان تسير نحو الانقراض

عادات وتقاليد 

كان لشهر رمضان الفضيل بمنطقة الأوراس وبولاية خنشلة بالخصوص طعمه ونكهته الخاصة، رغم أن العائلات اليوم مازالت تحافظ على البعض منها وتحاول التمسك ببعض من هذه العادات والتقاليد الحميدة، حيث كان للرجل دوره في الاستعداد والتحضير للشهر الفضيل وكان للمرأة دورها، كان الرجل هو من يذهب للسوق لاقتناء الحاجيات من خضر وتوابل وخاصة شراء أنواع التمور وكان دور المرأة يقتصر على تحضير الأواني الطينية التي تعتمد عليها خاصة منها ما يسمى (امسل نتلاخث) وهي أواني مختلفة من (المثرد) إلى القصعة (اربوث) إلى الطاس أو (اغراف)، أين تقوم المرأة الريفية بحلب الشياه عند عودتها غروبا وتقوم بمخض الحليب وتحضير الجبن (بوهزة) فيما تدخر المرأة الزبدة القديمة (الدهان) في جرة فخارية يتم وضعها بحفرة داخل البيت، هذه الزبدة كفيلة لتحضير بعض الأطباق (كابوتشيش والكسكس) لوجبة السحور.

من جهتها تعتمد المرأة على التوابل ما يسمى (راس الحانوت) وهو مزيج الكصبر والكروية وغبرة الفلفل الأحمر الحلو والحار ولا وجود للطماطم المصبرة بل كانت تجفف قطع الطماطم وتحضر بها الأكل، وهناك عادة التضامن أو ما يسمى النفقة أي ذبح عجل أو شاة أو بقرة واقتسامها بين المحتاجين، أما في وجبات الإفطار فيعتمدون في وجبات رمضان على (كسرة المطلوع لخميرة أو الرخساس والرغدة وحساء الجاري بالفريك والحليب واللبن وحبات التمر)، أما وجبة السحور فكان لها نصيب الكسكس بالحليب أو اللبن ما يسمى (لمربخ،ابخباخ ) الى جانب طبق المرمز المطحون والمحمص، وللسهرات طعمها عند أهلنا بعد الإفطار إذ تجتمع النسوة والأطفال وكبار السن الذاكرة المتنقلة عبر الأجيال للسمر والقصص وإطلاق الأحاجي وأداء الأهازيج على وقع صوت (لخلالة والقرداش والمغزل) وهكذا تمر أيام شهر رمضان عند الخنشليين الذين فقدوا حلقات منها في أيامنا الحالية رغم محاولة الحفاظ على أجزاء منها.

معاوية.ص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق