أوراس نغ

عادات وتقاليد رمضانية أوراسية: السهرات وليلة نصفية رمضان      

للباحثة فاطمة يحي باي  نجاحي  

أما السهرات فهي تتم حسب الفصل الذي يحل فيه رمضان خاصة في البادية ففي فصل الشتاء تطول السهرات فالنساء تجتمعن عند بعضهن أو بين أحضان العائلة الكبيرة التي تضم الأبناء والأحفاد.

أما الرجال فيسهرون مع الذكر والسمر عند شيخ القرية للسؤال عمَّا غم عليهم من أمور دينهم.  وسرد القَصَصٍ القرآني وسيرة المصطفى “صلى الله عليه وسلم”، كما يقوم الشيخ بفض النزاعات بين المتخاصمين، و أما الشباب؛ فمنهم من يجالس الشيوخ، ومنهم من يذهب للعب مع أقرانه، وما أكثر الألعاب وقتها لعدم  توفر وسائل التسلية . كلعبة السيق، الخاتم،  لكرود بأنواعها، الغميضة،  بدون كلام، إخفاء العصا، لعبة الأرجل أو باخبوخ ، لعبة الأيدي أي احدق امبق الخ…. لأن موضوع الألعاب يطول.  أما الأحاجي والحكم  فتكون مع الجدة ـتقريباـ وإذا كانت بين الشباب أو بين الشابات فيتنافسون على حلها خاصة الشرعية منها وهي أكثر صعوبة.

أما في فصل الصيف أو في أي فصل آخر  فنشاطات أخرى تظهر فمعظم الأسر تتجه إلى الحقول لسقي الأشجار أو لجني بعض الغلال حيث تستمع إلى صوت الناي الذي يزين الأجواء وخرير مياه السواقي بوقعه الشاعري الجميل، ويتجه الرجال إلى المساجد لأداء صلاة التراويح وهكذا إلى ليلة النصفية حيث يتم الاستعداد لها بتحضير الأطعمة التقليدية، والمغايرة لأكلات باقي الأيام.

أما المقتدر منهم فيقوم بذبح شاة أو كبش أو غيره وينفقها ويقسمها كالعادة كما فعل في بداية رمضان والنساء يقمن بتحضير الشخشوخة من أي نوع يحبه أفراد الأسرة أو دشيشة أو البربوشة ألغرايف “هوضفيست” ارفيس، وأكلة زراوي المفضلة عند أهالي المنطقة والتي ينفردون بها، وهي لذيذة للغاية وتصنع بالرقائق وتهرس وتخلط ببعض الزبدة والغرس والعسل المصفى والمكسرات من جوز ولوز،  ويجتمع أفراد الأسرة عند رب العائلة أي الدار لكبيرة لأنه “موسم” وتذهب بعض الأطباق للجيران لأن الجار عندنا له مكانة خاصة، بعدها يحضر السحور بصنع المسفوف والمدهون “نوع من الكسرة تعجن طرية بالخميرة وتدهن بالزبدة جيدا وتلف مثل السيقار وتترك لدقائق ثم تخبز بعد ترقيقها بالدقيق الناعم، بعدها يعودون إلى منازلهم  في انتظار ليلة السابع والعشرين إلا أن هناك من يقوم بحفلات الختان في النصفية الأولي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق