إسلاميات

عجّلوا الفطر

من وحي النبوة

عن سَهْل بن سَعْد السَّاعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” لا يزال الناسُ بخيرٍ ما عجَّلوا الفطر”. متفق عليه

 

دل الحديث على أن السُّنة تعجيل الفطر والمبادرة إليه بعد تحقق غروب الشمس، وأن أمر الأمة لا يزال منتظما وهم بخير، ما داموا محافظين على هذه السُّنة.

و من السُّنة أن يُفطر الصائم على الرُّطَب، فإن لم يتيسَّر فعلى التمر، فإن لم يتيسر فعلى الماء؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُفطِر على رطبات قبل أن يُصلي، فإن لم يكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء؛ رواه أحمد.

وكان صلى الله عليه وسلم يُفطِر على أشياء خفيفة لا تؤذي المَعِدَة، فالرطب أو التمر سريع الامتصاص؛ لِما يشتمل عليه من المواد السكرية.

و لمشروعية تعجيل الفطر حكم متعددة؛ منها:

أولا: المبادرة لطاعة الله تعالى بالفطر، كما حصلت طاعته بالصوم.

ثانيا: ترك الغلو والتنطُّع في الدين بالزيادة على الفرض بما لم يَشْرَعه الله تعالى.

ثالثا: الأخذ برخصة الله والتمتُّع بما في شريعته من التيسير والتسهيل؛ حيث لم يلزمهم بمواصلة الصيام.

رابعا: ترك التشبُّه بأهل الكتاب، فإنهم يُؤخِّرون الفطر؛ كما جاء ذلك في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال الدينُ ظاهرًا ما عجَّل الناسُ الفطر؛ لأن اليهود والنصارى يُؤخِّرون))؛ رواه أحمد.

خامسا: أنه أرفق بالصائم، وأقوى له على مواصلة العبادة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق