وطني

عدد غير مسبوق للراغبين في الترشح لرئاسيات 12 ديسمبر

في انتظار غربلة الـ22 ملفا من قبل السلطة هذا الأسبوع:

وصل العدد الإجمالي للراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة 22 شخصا، وهو رقم قياسي في تاريخ مثل هذه الانتخابات في الجزائر المستقلة، في انتظار ما ستسفر عنه عملية الغربلة والتدقيق في الاستمارات، التي تقوم به السلطة المستقلة للانتخابات وفقا للمادة 141 من القانون النظام للانتخابات، حيث ينتظر أن تكشف هذه الأخيرة السبت القادم عن القائمة النهائية للمترشحين، معلنة بالتالي انطلاق السباق الانتخابي بين المترشحين المحتملين للرئاسيات.
فمن أصل 147 راغبا في الترشح قاموا بسحب استمارات اكتتاب التوقيعات منذ موعد استدعاء الهيئة الناخبة من قبل رئيس الدولة في خطابه للأمة في 15 سبتمبر الماضي، لم ينجح سوى 22 راغبا في الترشح من استيفاء شرط الـ50 ألف توقيع، منهم من استطاع بلوغ النصاب القانوني بأريحية، ومنهم من حقق ذلك بشق الأنفس، بدليل أن الكثير منهم قدموا إلى مقر السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الدقائق الأخيرة للآجال القانونية التي انتهت منتصف ليلة السبت، مثلما هو حال المترشح الحر ”فارس مسدور”، الذي كان آخر الراغبين في الترشح الذين أودعوا ملفهم، في حين سقط 125 راغبا في الترشح من ضمن الـ147 في امتحان التوقيعات الذي لم يكن سهلا، حتى أن بعض المصادر لا تستبعد سقوط المزيد من الأسماء ضمن قائمة الـ22 الذين قدموا ملفاتهم، لأسباب ترتبط بالتوقيعات، مع الإشارة في هذا الصدد إلى أن مصادر من السلطة الوطنية للانتخابات، كانت قد أكدت، بأن بعض الراغبين في الترشح ممن جاءوا إلى مقر السلطة لإيداع ملفهم قدموا عددا معتبرا من الاستمارات الفارغة، مثلما هو الشأن بالنسبة لـ”علي زغدود.
أما فئة أخرى من الراغبين في الترشح، فقدمت ملفاتها بدون أن تكشف عن عدد التوقيعات التي جمعتها وأغلبهم غير معروف لدى الرأي العام الوطني، ومنهم من ينتمون لفئة الأساتذة الجامعيين والمحامين. ويعتبر عدد الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر في 12 ديسمبر المقبل، رقما قياسيا في تاريخ الجزائرالمستقلة، حيث لم يسبق وأن شهدت الجزائر خلال الاستحقاقات الرئاسية الماضية مثل هذا العدد، حتى وإن كان هذا الرقم مرجح للانخفاض بعد التمحيص والتدقيق الذي ستجريه السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الملفات.
اللافت للانتباه، في تصريحات جميع الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، هو تعبيرهم في مجملهم عن ارتياحهم لتوكيل مهمة الإشراف على الانتخابات من بدايتها إلى غاية نهايتها للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي يرأسها ”محمد شرفي”، بعد سحب المهمة من يد وزارة الداخلية والجماعات المحلية وإبعاد الولاة والإدارة نهائيا من التدخل في المسار الانتخابي. حيث اعتبر أغلبيتهم هذه السلطة ضمانة ثابتة لمكافحة التزوير الذي كان سائدا في السابق، وأجمعوا على ضرورة الذهاب للاستحقاق من أجل تحصين البلاد ومواجهة الرهانات القادمة وتجسيد فحوى المادتين 7 و8 من الدستور.
ويخضع الراغبون في الترشح الذين تمكنوا من تخطي امتحان تحضير الملف وجمع التوقيعات المطلوبة، الآن لامتحان آخر، يعرف في قانون الانتخابات بالتدقيق في شروط الترشح، وفقما تحدده المادة 147 من القانون الناظم للانتخابات، ستجريه السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، على الاستمارات التي قدمها المترشحون والنظر في صحتها وإعادة حسابها من جديد، وهي المعطيات التي يتم على أساسها قبول الملف أو رفضه، مع الإشارة إلى أن القانون يتيح لكل مترشح يرفض ملفه الحق في تقديم طعن أمام المجلس الدستوري، ليعلن عقب كل ذلك عن القائمة النهائية للمترشحين لسباق 12 ديسمبر القادم.
يذكر أن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ”محمد شرفي”، كان قد أكد أن هيئته ستعكف على دراسة ملفات الترشح ”حسبما يمليه القانون من شروط وأن كل الإمضاءات تعتبر صحيحة إلى حين إثبات العكس”، وهو ما تنص عليه المادة 141 من القانون الجديد الناظم للانتخابات، المعدل في إطار تلبية مطالب الحراك الشعبي والأحزاب والتنظيمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق