إسلاميات

عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه.. كريم بن كريم

السابقون.. السابقون

هو عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي، أبو وهب وأبو طريف، أمير صحابي من الأجواد العقلاء، كان خطيبا حاضر البديهة وكان رئيس طي في الجاهلية والإسلام، قام في حروب الردة بأعمال كبيرة.. وكان سريا شريفا تفي قومه خطيبا حاضر الجواب فاضلا كريما.

أهم ملامح شخصيته رضي الله عنه

جوده وكرمه أخرج أحمد عن تميم بن طرفة، قال: سأل رجلٌ عديَّ بن أبي حاتم مائة درهم، فقال: تسألني مائة درهم، وأنا ابن حاتم، والله لا أعطيك. وسنده صحيح.. وقال الشعبي: أرسل الأشعث بن قيس إلى عدي بن حاتم يستعير منه قدور حاتم فملأها وحملها الرجال إليه فأرسل إليه الأشعث: إنما أردناها فارغة فأرسل إليه عدي: إنا لا نعيرها فارغة.

قال ابن عيينة: حدثت عن الشعبي، عن عدي، قال: ما دخل وقت الصلاة حتى أشتاق إليه.

 

بعض مواقفه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

لما أسلم عدي بن حاتم سنة سبع أكرمه النبي صلى الله عليه وسلم وألقى له وسادة وقال: ” إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه”، وعن عدي بن حاتم قال: ما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قط إلا وسع لي أو تحرك لي وقد دخلت عليه يوما في بيته وقد امتلأ من أصحابه فوسع لي حتى جلست إلى جنبه.

 

بعض مواقفه مع الصحابة

روى قيس بن أبي حازم، أن عدي بن حاتم جاء إلى عمر، فقال: أما تعرفني؟ قال: أعرفك، أقمت إذ كفروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا.

أرسل خالد بن الوليد عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم الأنصاري طليعة وكان ذلك في حروب الردة، فلقيهما حبال أخو طليحة فقتلاه، فبلغ خبره طليحة فخرج هو وأخو سلمة، فقتل طليحة عكاشة وقتل أخوه ثابتا ورجعا، وأقبل خالد بالناس فرأوا عكاشة وثابتا قتيلين، فجزع لذلك المسلمون، وانصرف بهم خالد نحو طيء، فقالت له طيء: نحن نكفيك قيسا، فإن بني أسد حلفاؤنا.

فقال: قاتلوا أي الطائفتين شئتم، فقال عدي بن حاتم: لو نزل هذا على الذين هم أسرتي فالأدنى لجاهدتهم عليه، والله لا أمتنع عن جهاد بني أسد لحلفهم، فقال له خالد: إن جهاد الفريقين جهادٌ، لا تخالف رأي أصحابك وامض بهم إلى القوم الذين هم لقتالهم أنشط.

 

وفاته رضي الله عنه

قال ابن الكلبي: مات عدي سنة سبع وستين، وله مائة وعشرون سنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق