ثقافة

عرض الفيلمين القصيرين “Guem sur le vif” و” NadaMoon” بدار الثقافة باتنة

عرفت دار الثقافة محمد العيد آل خليفة عرض لأول مرة الفيلمين القصيرين “Guem sur le vif” و” NadaMoon” لكل من المخرجين خالد خميس وفرحات عقبة وبالتنسيق مع المؤسسة السينمائية zak production، وبالتعاون مع التعاونية الثقافية قمرة، والتي عرفت حضورا نوعيا ومميزا سواء من طرف المخرجين والسينمائيين وكذا الممثلين بولاية باتنة، أو من خلال الجمهور المهتم بفن السينما أين امتلأت القاعة بمختلف الفئات العمرية الذين استمتعوا بالعرضين لما فيهما من رسائل هادفة وجهها المخرجين للجمهور.

وقال مخرج فيلم “Guem sur le vif” خالد خميس خلال حديثه للأوراس نيوز أنه يعمل على تجسيد سينما الواقع داخل أفلامه ونقلها له دون تمييع، وحمل عنوان الفيلم قصة أحد عمالقة الفن الفوتوغرافي السيد “قمقم” الذي تخرج على يده العديد من المصورين وأضحى بصمة مميزة في هذا الفن، وأضاف أنه قام بتصوير حياة السيد قمقم بطريقة مباشرة ونقلا عن الواقع الذي يعيشه، مبرزا هذا النوع من الرجال النادرين الذين لا يقبلون بحياة التقاعد، بل وأخذ قمقم على عاتقه تعلم برامج جديدة من الفن التصويري والذي يختلف عما كان قد تعلمه من المدرسة القديمة في ذات الفن، يقول خالد خميس:” حاولت الاقتراب من هذه الشخصية ونقل حياتها كما هي، على أن المشاهد سيلاحظ اهتزاز في الكاميرا لأنه تم تصوير الواقع كما هو، إلى جانب القصة والسرد الذي لا بد أن يدخل في اطار الفيلم القصير من أجل أن يكتمل”، ليكون اتجاه المخرج خالد خميس نحو الأفلام الوثائقية بارزا وبقوة من خلال أفلامه التي يقدمها دائما.

من جهته قال مخرج فليم “” NadaMoon” المخرج الشاب فرحات عقبة أن الفيلم يتناول واقع أطفال القمر من ناحية اجتماعية، حيث لم يسلط الضوء على حالتهم الصحية أكثر من ولوج عالمهم وواقعهم المعاش، ونظرة الناس إلى هذه الفئة التي غالبا ما تتسم بالشفقة، مشيرا أنه ومن خلال الفيلم أرسل رسائل هامة مفادها أن هؤلاء الأطفال الذين يعيشون لوقت قصير جدا، لا بد أن يحيوا حياتهم كما بقية الناس، وأن تكون هنالك جمعيات ومنظمات في الجزائر تدافع عن حقوقهم، وأن تجعلهم يقدمون ما لديهم، خاصة وأن هذا النوع من المرض يعمل على تشويه أجسادهم، وليس لديهم دواء معين، كما نوه إلى ضرورة تقديم نشاطات مماثلة لهم كما في المسرح والسينما والمخيمات الصيفية واللعب مع غيرهم من الأطفال في فترة الليل.

وأضاف ذات المتحدث أن الفيلم وطوال 11 دقيقة يعمل على ترسيخ المبادئ الانسانية في التعامل مع هذه الشريحة، خاصة وأنه التقى بهذه الفئات وعايش بعضا من آلامها، والعمل على أن يتم دمجها داخل المجتمع والنظر إليها نظرة عادية خالية من روح الشفقة.

هذا واستمتع الجمهور بالعرضيين وتم فتح نقاش مطول وثريا من الأسئلة، وبدورها المخرجين أجابا عن كل التساؤلات، على أن تكون هنالك أفلام جديدة قادمة تعالج مختلف المواضع الحساسة في المجتمع.

رقية. ل

 

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق