ثقافة

عروض مسرحية “تقتنص” طابوهات المجتمع في أولى أيام المهرجان بباتنة

الطبعة العاشرة للمسرح الثقافي الأمازيغي

شهدت أولى أيام الطبعة العاشرة من المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي، تقديم عروض مميزة نالت إعجاب جمهور ركح المسرح الجهوي بباتنة، الذي تفاعل معها مطولا، واستحسن أفكارها المستوحاة من عمق المجتمع ورسائلها الهادفة، فالعرض الأول الذي حمل عنوان “مامحمالن لجوارح” تطرق إلى مسالة الحرية التي لازال الفنان يبحث عنها، في حين خاض العمل المسرحي الثاني في طابوهات المرأة المطلقة ومعاناتها داخل المجتمع.

مسرحية “مامحمالن لجوارح”… نبش عن الحرية في سجال فلسفي بين العقل والقلب

كان جمهور المسرح الجهوي بباتنة، أول أمس على موعد مع عرض أول عمل مسرحي في الطبعة العاشرة للمهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي بعنوان “مامحمالن لجوارح” عن الجمعية الثقافية ابتورن لولاية تيزي وزو، لكاتبها ومخرجها حدبي ماسينيسا، سينوغرافيا “رابح حصايم”.

العمل عالج مسالة النبش عن الحرية في سجال فلسفي وصراع قائم بين القلب والعقل أو بين المنطق والأحاسيس ومدى قدرة هذه القوى المتصارعة في التحكم في شخصية الإنسان بشتى الطرق والوسائل،  بداية العرض كانت أشبه برسم كاريكاتوري ارتسم على خشبة المسرح، قبل أن يبحر الجمهور في رحلة حوار وجدال سيميولوجي انطلقت أحداثه من  داخل العقل الذي شبهه الكاتب بمكتب إداري، لديه عدة مهام تقوم بها شخصيات افتراضية لها ميزات الرجولة، الذكريات، الجنون، والتجربة، في صراع وحرب باردة على حد وصفها من قبل المخرج مع شخصيات افتراضية تظهر فيما بعد تمثلت في ثلاث نساء تتميزن أيضا بصفات تنبع من القلب وهي، الحب، النية، والكراهية، والسذاجة المطلقة أين اختلطت الأمور بينهم في حوارات تظهر في بداية الأمر متشعبة ومتناثرة قبل أن يلتقوا في آخر المسرحية ضمن حلقة ضائعة متمثلة في الحرية التي لازال الفنان يبحث عنها، كما يبحث شعب شبهه بالقلب يعيش في مجتمع يحكمه نظام ديكاتوري شبهه بالعقل عن العيش بحرية، يضيف ماسينيسا والذي أكد أيضا أن رسالة الفنان تنطلق من قضية معنية..

كما تبنى المخرج الحرية في عمله هذا الذي جسد في صورة رمزية سيميولوجية، أراد من خلالها أن يرسل عدة رسائل هادفة إلى الجمهور، الأخير تفاعل مع هذا العرض الافتتاحي الذي سيتنافس على جوائز الطبعة العاشرة من المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي على مدار أسبوع كامل.

تغطية : أسامة بن الزاوي ـ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق