مجتمع

عزوف مواطنين عن تقديم شكاوي قرصنة حساباتهم الاجتماعية لخوفهم من الفضيحة!!

قرصنة المواقع الإلكترونية والحسابات الاجتماعية

باتت ظاهرة قرصنة المواقع الإلكترونية وحسابات التواصل الاجتماعي واقعا معاشا في السنوات الأخيرة وهذا في ظل التطورات التكنولوجية الرهيبة وتخصص البعض من المراهقين في مجال القرصنة لعدة أسباب تتنوع بين الوصول إلى خصوصيات الأفراد المستهدفين وأيضا تحولت القرصنة إلى نوع من الابتزاز للحصول على مقابل مادي من الضحايا خاصة لما يتعلق الأمر بضحايا من العنصر النسوي أو من الطبقات الميسورة اجتماعيا.

وفي الإحصائيات المقدمة من طرف مصالح أمن ولاية سطيف خلال الفترة من بداية السنة الجارية إلى غاية شهر أكتوبر الحالي لم تتعد القضايا المرفوعة في مجال قرصنة الحسابات الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي أكثر من 10 قضايا فقط رغم أن واقع الحال يؤكد أن هذا العدد يتم تسجيله يوميا إلا أن عدة أسباب حالت دون تقدم الضحايا ببلاغات إلى مصالح الأمن لمعالجة هذه القضايا التي تمس بالدرجة الأولى بالحياة الشخصية للضحايا.
ولعل أبرز الأسباب الكامنة وراء العزوف عن تقديم الشكاوي والبلاغات إلى الجهات الأمنية هو تخوف الضحايا من تبعات هذه الشكاوي خاصة بالنسبة للإناث وهذا في ظل الخوف من الفضائح والتشهير الذي قد يطال عائلة الضحية وهو الأمر الذي أجبر الكثير من الفتيات على التكتم وحتى الرضوخ لابتزاز الشخص المقرصن.
وعلى النقيض من ذلك فإن بعض الفتيات يرفضن تماما الوقوع في فخ الابتزاز وهذا من خلال إعلام أوليائهم بالقرصنة التي تعرضت لها حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي حيث يلجأ الكثير من الأولياء مباشرة إلى توقيف هذه الحسابات نهائيا فيما يلجأ البعض الأخر على قلتهم إلى تقديم شكاوي إلى الجهات الأمنية فضلا عن المسارعة إلى المختصين في هذا المجال من أجل استرجاع الحسابات المسروقة والتي تتضمن غالبا معلومات وصور ووثائق تخص العائلة.
وفي نظر عدد من أستاذة القانون فإنه من الضروري الإبلاغ عن القرصنة التي تتعرض لها المواقع الإلكترونية والحسابات الاجتماعية لأن القانون يقف في صف الضحية وحسب هؤلاء فإن الأمر لا يتوقف عند حد الابتزاز فقط بل إن البعض من الضحايا يتعرضون لخسائر كبيرة كون البعض منهم يعتمد في عمله بشكل كبير على المواقع الإلكترونية والحسابات الاجتماعية والتي تعد مصدر رزقهم، فيما يبقى التعامل في نظر أستاذة القانون مع إبتزازات القراضنة هو الإبلاغ الفوري لدى الجهات الأمنية التي يمكنها الوصول إلى هوية هؤلاء القراصنة بسرعة في ظل امتلاك المصالح الأمنية للوسائل التقنية اللازمة.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق