مجتمع

عزوف عن إقتناء أضاحي العيد وخسائر فادحة تهدد الموالين

فيما تراوحت أسعار المواشي بين مليوني إلى 8 ملايين سنتيم..

يشتكي، العشرات من الموالين عبر ولاية باتنة والولايات المجاورة لها، جراء العزوف الكبير للمواطنين على اقتناء أضاحي العيد لهذا العام بسبب الأزمة المالية الخانقة التي يتخبطون فيها بعد تأثيرات الحجر الصحي وإرهاصاته التي ألقت بظلالها على مختلف المنتوجات وساهمت في ارتفاع أسعارها.

ركود كبير تعانيه تجارة الماشية حسبما كشف عنه موالون من باتنة وآخرون من ولاية المسيلة لجريدة “الأوراس نيوز”، الذين أرجعوا ذلك لتراجع القدرة الشرائية للمواطن، في الوقت الذي غاب تجار التجزئة والباعة الفوضويون عن فتح محلاتهم في العديد من الأحياء والشوارع الكبرى في الولاية بهدف كسب المزيد من الأرباح والتي غالبا ما تلقى إقبالا كبيرا من طرف المواطنين خاصة العمال الذين لا يملكون وقتا لاختيار أضحية العيد من المزارع والمناطق المخصصة لتربية المواشي.

هذا، واشتكى الموالون جراء ارتفاع ثمن الأعلاف في الآونة الأخيرة أضعاف ما كانت عليه في السنوات الماضية، وهو ما ساهم في رفع أسعار الأضاحي ببعض المناطق، فضلا عن ارتفاع أسعار الأدوية والفحوصات المقدمة من قبل البياطرة والتي أدت هي الأخرى لتراكم الخسائر على الموالين وسط تخوف من تواصل العزوف على اقتناء الأضاحي وهو ما يعني تكبيد أكبر الخسائر لمربي الماشية الذين أكدوا أنهم يعيشون في ظروف صعبة للغاية في حال استمر الحال على ما هو عليه.

وفي السياق ذاته، ساهمت قلة تساقط الأمطار خلال الموسم الماضي في ارتفاع أسعار الأعلاف والشعير الذي كان يقدر ثمنه بنحو 120 إلى 200 دينار جزائري، قبل أن يرتفع فجأة ليقارب 400 دينار في الآونة الأخيرة، في الوقت الذي يشهد ندرة كبيرة في بعض المناطق وهو ما يضطر الموالين للتنقل للمناطق الفلاحية البعيدة للحصول على هذه الاعلاف، وفي حين يعيش المواطن الجزائري على وقع تراكم المصاريف وتراجع القدرة الشرائية وغياب مداخيل مضمونة للمئات من العائلات بسبب مخلفات الحجر الصحي، يتخوف الموالون من الخسائر المحتملة التي تهددهم جراء هذه الأوضاع المزرية، حيث كشف بعضهم، أنهم بصدد خفض الأسعار للحصول على الزبائن خاصة أن العديد منهم يملك ما يفوق عن 300 رأس من الماشية وهو عدد مرتفع جدا مقارنة بالمصاريف التي يتكبدها الموال لإطعامها وتربيتها، ونفى هؤلاء رفع الأسعار بشكل عشوائي وقالوا أنهم بحاجة ماسة لبيع الأضاحي التي يتراوح سعرها بين مليوني سنتيم إلى 8 ملايين، واعتبروها بالأسعار المناسبة لقدرة الأسر الجزائرية.

هذا وأرجع متابعون للسوق الجزائرية أن استقرار أسعار الماشية يعود لتراجع ظاهرة التهريب بسبب غلق الحدود مع الدول المجاورة والتي طالما انتهجها العديد من الموالين نحو دول ليبيا وتونس، حيث يتخلصون من جميع ماشيتهم في مثل هذه الأوقات وهو ما يؤدي بالضرورة لارتفاع الأسعار في السوق الجزائرية مع اقتراب أيام عيد الأضحى، في حين ازداد تخوف الموالين بعد قرارات غلق أسواق الماشية يوم أمس من قبل السلطات العليا في البلاد وهي الأوضاع التي ستضاعف من خسائر مربي الماشية في حال استمر الأمر على حاله.

فوزية.ق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق