مجتمع

عزوف كبير للسائقين عن القيادة لمسافات طويلة

بعد ارتفاع نسبة حوادث المرور عبر الطرقات

وجد العديد من أصحاب خطوط نقل المسافرين لاسيما التي تشتغل على مسافات بعيدة صعوبات منذ مدة في التعاقد مع سائقين لقيادة هذه الحافلات خاصة بعد حوادث المرور القاتلة التي تم تسجيلها في الآونة الأخيرة والتي أودت بحياة العشرات من المسافرين.

ووجد الكثير من أصحاب الحافلات أنفسهم، في وضعية صعبة خلال الأيام الفارطة نتيجة عدم تمكنهم من إيجاد سائقين لقيادتها خاصة على مستوى خطوط النقل التي تعمل بين سطيف والمدن الجنوبية على غرار ورقلة، حاسي مسعود وتمنراست، حيث تم تسجيل عزوف كبير من طرف السائقين عن العمل في هذه الحافلات.

وتعد حوادث المرور الأخيرة، من أبرز أسباب نفور السائقين من العمل على هذه الخطوط وهذا نتيجة المخاطر العديدة التي تواجههم رغم التوجيهات المقدمة له بأخذ الراحة اللازمة على طول مسار الطريق وهذا لتجنب التعب والإرهاق والذي يكون في الغالب السبب الرئيسي وراء حوادث المرور القاتلة، وبات الكثير من السائقين يفضلون العمل على خطوط الحافلات بين الولايات القريبة ومنها الساحلية أو خطوط النقل الحضري وهذا لتجنب ما يعتبرونه بالعمل الشاق في الخطوط البعيدة والتي تتطلب العمل في فترات تصل إلى 12 ساعة متواصلة دون التداول على القيادة أو حتى التوقف بسبب مشاكل التوقيت ومنافسة باقي الحافلات الأخرى.

ومن جانب آخر، فإن الشروط المالية للسائقين كانت سببا آخر في تحول هؤلاء إلى عملة نادرة في الوقت الراهن، حيث إستغل البعض منهم الفرصة من أجل رفع مطالبهم المالية مبررين الأمر بالتعب والإرهاق الكبير الذي يصيبهم بسبب طول الطريق والمخاطر المحدقة بهم، خاصة أنه من غير السهل السير طوال الفترة الليلية كما هو مبرمج في الرحلات بين سطيف ومدن الجنوب.

هذا ومازالت حافلات نقل المسافرين نحو المدن الجنوبية تلقى إقبالا كبيرا من طرف المسافرين لكونها تعتبر وسيلة النقل الأنسب مقارنة بغلاء تذاكر السفر عبر الطائرة، ولم يتأثر المسافرون عبر هذه الحافلات بسلسلة الحوادث التي وقعت مؤخرا على أمل أن تتحسن ظروف السفر  خلال الفترة المقبلة من خلال إجبار السائقين على التنقل دوريا عبر مسار الرحلة وتفادي السرعة المفرطة عبر الطرقات لتجنب الحوادث المأساوية.

عبد الهادي.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.