مجتمع

عشرات المحلات التجارية مهددة بالغلق بسبب الإفلاس

بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها التجار جراء الحجر الصحي

ألقت، تأثيرات الفيروس التاجي بظلالها على جميع القطاعات التجارية والإقتصادية في العالم، بما فيها الجزائر، خاصة بعد تضرر واضح في المستوى المعيشي الذي تراجع بشكل كبير جدا ألقى بالآلاف من العائلات إلى حافة الفقر والتدين والدخول في صراع للبقاء، وهو حال العشرات من التجار وأصحاب المحلات والمقاهي والمطاعم الذين تضرروا بشكل واسع جدا جراء إجراءات الحجر الصحي الذي لم ينتهي بعد بسبب انتشار فيروس كورونا.

وكشف العديد من التجار مؤخرا، عن تضررهم وتراجع مداخيلهم وأرباحهم بشكل كبير دفع العديد منهم باللجوء لغلق المحل بعد تراكم ديون الكراء والسلع والبضائع في ظل غياب الزبائن مع تداعيات الحجر التي أجبرتهم على غلقها، بما فيها المقاهي التي أحالت أصحابها على البطالة بعد الخسائر التي تكبدوها طيلة تسعة أشهر كاملة من الغلق، وهو ما اشتكى منه الكثير من الشباب الذي لجأ للبحث عن عمل حر في ورشات البناء والأعمال الحرة بعدما سدت في وجوههم جميع الأبواب بسبب عجزهم عن تسديد الديون المتراكمة من جهة، وحاجتهم للعيش وتوفير مختلف المستلزمات والضروريات من جهة أخرى.

هذا وعبر متابعون، عن قلقهم جراء الوضع الاقتصادي المتدهور الذي تمر به البلاد، والذي من شأنه أن يضاعف حالة الفقر والعوز في العديد من المناطق بسبب انتشار البطالة ناهيك عن تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار بعض المواد الضرورية وكذا تزايد الضرائب التي أرهقت كاهل المواطن، في حين تواجه العشرات من العائلات تهديدات بالتشرد والضياع في الشوارع بسبب عدم تمكنها من دفع أقساط الكراء وتراجع مداخيلها خاصة مع الدخول الاجتماعي الذي خلق حالة من الاحتقان بعد تأخر استفادة العديد من التلاميذ من المنحة السنوية المخصصة للفئات الفقيرة والهشة.

ومن جانب آخر، فقد أدى تراجع المداخيل وقلة الأرباح وتراكم الديون إلى غلق العديد من المحلات التجارية التي عجزت عن مواصلة العمل في ظل تداعيات الحجر الصحي والغلق التي تمسهم منذ أشهر مضت، في حين أعلنت العديد من المطاعم والمقاهي عن إفلاسها وغلق أبوابها لذات الأسباب وهو ما يتخوف منه العديد من التجار في ظل استمرار انتشار الجائحة وفرض الحجر الصحي وكذا الإجراءات العقابية الصارمة التي اتخذت ضد التجار المخالفين لاحتياطات الوقاية بما فيهم ضحايا الزبائن غير الواعين الذين تسببوا بأضرار ومخالفات عديدة للعديد من التجار أدت في غالب الأحيان لغلق محلاتهم وتغريمهم بمبالغ مالية معتبرة، وهي التراكمات التي ساهمت في خلق احتقان كبير لدى هذه الفئة والتي تؤثر سلبا على الحياة التجارية والاقتصادية والاجتماعية للشعب الجزائري.

فوزية. ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق