العمود

عطلة مسبوقة “الـــدرس”..

25 يوما كاملا كعطلة يستفيد منها طلبة الجامعة الجزائرية ابتداء من يوم أمس ليس لسواد عيونهم او لتحصيلهم الدراسي ولا حتى لانجازاتهم البحثية السنوية، وإنما تجنبا لاستمرار مسلسل المسيرات السلمية بالجامعات، “فحجار” اليوم لم يعد مهتما بالمحاضرات الضائعة ولا بالتوقيت الخاطئ الذي قد يؤخر حاملي مشعل العلم عن استكمال “دروسهم” وفهم ما يجب فهمه منها، ولم يحسب حساباته المعتادة لتأخير الموسم الجامعي المقبل أو تعطيل رزنامة الامتحانات مثلما كان يحدث كلما “أضربت” النقابات وغضب الأساتذة، أو امتنع الطلبة عن الالتحاق بمقاعدهم “البيداغوجية” المدروسة.
فكل ذلك لم يعد يهم أو يقلق ذوي العقول الراجحة لأن الأوضاع ليست بخير في وسط الجامعة التي تعتبر فضاءا حساسا، ومنبرا هاما تُدرس تحركاته بشكل جد “مدروس” من طرف المختصين، حتى لا يأخذ مجرى غير الذي تشتهيه “سفنهم” فقد حان الوقت للطالب أن يرتاح خلال عطلة الربيع حتى يتسنى له تفريغ شحنات غضبه و”رغباته” السياسية خارج الحرم الجامعي فيعود إليه بعد شهر إلا خمسة أيام مسترخ لا يقلقه أمر البلاد والعباد ولا حتى حقه، فقد يخلق هذا البعد عن الجموع التي تعود عليها وعلى توجهاتها فتورا أو قد يتمكن الشارع من تثبيط عزيمته، بعد أن منحته الجامعة اليوم امتيازا جديدا فريدا من نوعه من خلال “عطلة مسبوقة الدرس” وفق حسابات إستراتيجية اختارها أصحاب القرار بحثا عن استقرار “الحراك”.

نوارة بوبير

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق