مجتمع

عطلة نهاية السنة تسقط من حسابات الجزائريين

شبح الكورونا يطال الحدود ويتسبب في تراجع المداخيل

غيرت، الوضعية الوبائية الخاصة بفيروس كورونا، من نمط وتفكير معيشة الكثير من العائلات الجزائرية والتي لجأت إلى تغيير طريقة تسيير حياتها في ظل الأوضاع المتواصلة منذ شهر مارس الماضي، حيث أكد العديد من أرباب العائلات أن عطلة نهاية السنة الميلادية لم تعد تستهويهم تماما بل وسقطت من حساباتهم مع بقاء أقل من أسبوعين على دخول العام الميلادي الجديد 2021.

وخلال الفترة الحالية، لم تظهر هناك أي ملامح للتحضير لعطلة نهاية السنة في ظل غلق الحدود وتجميد نشاط العديد من الرحلات الجوية الدولية، حيث كانت فئة معتبرة من الجزائريين يفضلون التنقل إلى تونس وبقية العواصم الأوروبية لقضاء إجازة نهاية السنة هناك، وخلال الفترة الحالية فإن الحديث عن السفر إلى خارج الوطن يبقى غير وارد تماما في ظل تواصل الإجراءات الإحترازية للوقاية من فيروس كورونا، حيث تبقى الرحلات الجوية مقتصرة على إجلاء الرعايا العالقين، ورغم الحديث عن فتح المجال الجوي الدولي في الأيام المقبلة وخلال الأسبوع الأخير من السنة الجارية إلا أن ذلك لم يغير من الأمر شيئا لحد الآن.

ورغم العروض المحضرة من طرف وكالات السياحة والسفر من أجل عطلة نهاية السنة في المناطق الداخلية والصحراوية وبأسعار مغرية إلا أن ذلك لا يبدو محفزا للكثير من العائلات التي فضلت إسقاط هذه العطلة من أجندتها خاصة مع الظروف المادية المتدهورة للكثير من العائلات بسبب تراجع النشاط التجاري والإقتصادي منذ عدة أشهر، ناهيك عن التخوفات من عدوى فيروس كورونا وهي العوامل التي جعلت العائلات تفضل البقاء في منازلها خلال السنة الجارية دون مغبة المخاطرة بالتنقل في ظل الظروف الحالية.

وفي المقابل، فإن العديد من وكالات السياحة والسفر أكدت على وجود طلبات للتنقل خلال نهاية السنة على قلتها مقارنة بنفس الفترة من السنوات الفارطة مع التأكيد على أن أغلب الطلبات تخص التجار ورجال الأعمال والعديد من الأشخاص ميسوري الحال، وتلقى أصحاب العديد من الوكالات تطمينات ببرمجة رحلات دولية خلال عطلة نهاية السنة وهو الأمر الذي جعل هذه الوكالات تعود إلى النشاط في الفترة الحالية على أمل تجسيد هذه الوعود على أرض الواقع، ويبقى أقصى ما يتمناه المواطنون مع نهاية السنة الحالية هو القضاء على فيروس كورونا والتخلص من تأثيرات الوضعية الوبائية الحالية بغية العودة إلى الحياة الطبيعية مع بداية السنة الجديدة.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق