مجتمع

عقوبات الحبس للمتورطين في تسريب مواضيع الإختباراتتدخل حيز التنفيذ

تتراوح بين 10 أشهر إلى 3 سنوات وقد تصل لـ15 سنة

شرعت عدة محاكم عبر الوطن في إصدار العقوبات الخاصة بالمتورطين في عمليات الغش وتسريب مواضيع الإختباراتالخاصة بشهادة التعليم المتوسط التي عرفتها الجزائر خلال الأسبوع الماضي، حيث تباين النطق بالأحكام بالسجن النافذ في حق المتورطين من 10 أشهر إلى 3 سنوات، في الوقت الذي تتواصل التحقيقات المعمقة من قبل الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والإتصال ومكافحتها وكذا فرق مكافحة الجريمة المعلوماتية عبر كامل التراب الوطني لتوقيف المتورطين.

وكانت محكمة حاسي بحبح بالجلفة قد أصدرت أقصى عقوبة لحد الآن، وصلت لثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرت بنحو 500 ألف دينار في حق متهمين لتورطهما في تسريب موضوع امتحان اللغة العربية والإجابة عنه، في حين أصدرت محكمة تبسة حكما بـ18 شهرا حبسا نافذا في حق متهم آخر، في الوقت الذي نطقت فيه محكمة العوينات بعقوبة سنة حبسا نافذا في حق متورطين في عمليات الغش.

من جهتها، محكمة الاغواط أصدرت عقوبة بالحبس لمدة سنة كاملة مع غرامة مالية قدرت بـ100 ألف دينار في حق متهمة، في الوقت الذي قضت فيه محكمة قصر الشلالة بتيارت بنفس الحكم في حق متهمين آخرين، فضلا عن الحكم بعقوبة عشرة أشهر وغرامة مالية قدرت بـ100 ألف دينار جزائري في حق متهم من قبل محكمة واد رهيو بغليزان، في حين تم وضع مشتبه فيه بالمنيعة رهن التوقيف للنظر في وضعيته، فضلا عن توقيف العديد من المتهمين والمتورطين في عمليات الغش وتسريب مواضيع الإختبارات الخاصة بشهادة التعليم المتوسط في عديد الولايات على غرار تبسة، المسيلة، الجلفة، قالمة تيسمسيلت وغيرها.

الأحكام الجزائية التي تم تطبيقها مؤخرا والتي جاءت ضمن التعديل الوارد في 28 من شهر أفريل 2020، دخلت حيز التنفيذ بعد العديد من الدعوات الخاصة بتطبيق عقوبات صارمة وجدية في حق المتورطين في عمليات الغش التي شهدتها البلاد طيلة سنوات مضت والتي عززت من ظاهرة تسريب مواضيع الإختبارات وساهمت في تراجع المنظومة التربوية بفعل الأعمال غير القانونية التي ينتهجها بعض الممتحنين والأساتذة على حد سواء، حيث لاقى تنفيذ العقوبات الجزائية في حق التلاميذ المتهمين جدلا واسعا بخصوص مآلات وتأثير ذلك على مستقبلهم، في الوقت الذي أكد العديد من الحقوقيين أن الحل الوحيد الذي من شأنه القضاء على عمليات الغش والتلاعب بمواضيع الإختبارات هو تطبيق عقوبات الحبس النافذ مع الحكم بغرامات مالية للأولياء بهدف ردع أبنائهم وتخويفهم من مغبة التورط في هذه العمليات.

من جهة أخرى، أثار قرار تطبيق العقوبات في حق تلاميذ المتوسط، خوفا ورعبا كبيرين وسط الممتحنين في شهادة البكالوريا لهذا العام، وهو ما أكده العديد من الأساتذة الذين عبروا عن ارتياحهم من غياب محاولات الغش في العديد من المؤسسات وهو ما يعكس تأثيرات تطبيق القانون على الجميع، بالرغم من وجود علامات استفهام كبيرة لدى الأولياء بخصوص تنفيذ العقوبات بالسجن في حق التلاميذ القصر وتأثير ذلك على نفسياتهم وحياتهم ومستقبلهم.

فوزية.ق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق