مجتمع

عقود “أونجام” قبلة النساء الماكثات بالبيت والريفيات بباتنة

لمحاربة الإقصاء الإجتماعي

تمكنت الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر بباتنة منذ تأسيسها من تمويل 2840 مشروعا بطاقة تشغيل تقدر ب3550 عامل في مختلف المجالات، في حين تمكنت ذات الوكالة خلال عام 2018 من تمويل 163 مشروعا، ساعد على خلق حوالي 263 منصب شغل، أين ساهمت هذه المشاريع الممولة من طرف الوكالة في لعب دور جوهري في استحداث عديد مناصب الشغل في مجالات عديدة وبالأخص بالنسبة للنساء الماكثات بالبيوت والوسط الريفي وكذا القضاء على البطالة بالنسبة لعديد الفئات في المجتمع.

وتأتي هذه المجهودات المبذولة من طرف وكالة “لونجام” باتنة في إطار سياسة الدولة الجزائرية الرامية إلى محاربة البطالة وتحسين المستوى المعيشي للأفراد والجماعات ومختلف الشرائح السكانية المستهدفة وبالخصوص النساء الماكثات بالبيت وذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى فئة البطالين وذوي المداخيل الغير ثابتة، وخريجي معاهد ومراكز التكوين المهني، وخريجي السجون الراغبين في خلق أنشطة معينة ومشاريع مصغرة، حيث تم في هذا السياق تسخير جميع الميكانيزمات والوسائل المالية والبشرية بغرض إدماج جميع شرائح المجتمع في عالم الشغل وخلق المناصب وتفعيل دور المشاريع المنتجة في الولاية وكذا محاربة الإقصاء الاجتماعي.
أين يعكف الجهاز على توفير خدمات مالية تتمثل في منح سلفات دون فوائد لإنشاء أنشطة متعددة سواء في مجال الخدمات والحرف وكذا المشاريع الفلاحية والغذائية والتجارية وحتى الأنشطة الممارسة بالبيت، ناهيك عن الخدمات الغير مالية التي يوفرها الوكالة متمثلة في الدعم والنصح والرافقة والتكوين، وذلك تماشيا مع احتياجات جميع فئات المجتمع الغير مؤهلة للاستفادة من النظام البنكي خاصة في المناطق النائية والفقيرة عن طريق منح قروض مصغرة لاستحداث نشاطات ترمي إلى خلق الثروة في المناطق بهدف فك العزلة عن هذه المناطق.
هذا وشكلت النساء الماكثات بالبيت وكذا الريفيات واحدة من أهم الفئات المستفيدة من الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر حيث استفادت هذه الشريحة من دعم الجهاز المادي وغير المادي من أجل النهوض بقطاعات اقتصادية تديرها المرأة سواء في ورشات للعمل أو حتى في المنزل وأبرز هذه الأنشطة هي صناعة الحلوى والخياطة والتطريز وتصميم الملابس التقليدية التي برعت فيها العديد من النسوة على غرار نعيمة التي كانت واحد من النساء اللواتي استفادوا مؤخرا من عقود “لونجام” وكانت خطوتها الأولى لولوج عالم الشغل بعد أن كانت عاطلة عن العمل وتعاني من ظروف معيشية مزرية بعد تعرض زوجها لحادث أقعده عن العمل، حيث لم تجد هذه الأخيرة بدا إلا في خلق نشاط اقتصادي تعيل به عائلتها وكانت الوكالة مقصدها لتستفيد من عقد وسلفة مالية بدون فوائد لتفتح ورشة خياطة وتطريز وتباشر عملها فور اقتناء الآلات والعتاد اللازم لمباشرة العمل، أين أكدت هذه الأخيرة بأنها تمكنت أخيرا من خلال هذه الفرصة من تحقيق النجاح وتوفير ربح معقول ساعدها على تحسين وضعها المعيشي والتكفل بمصاريف منزلها.
حورية بدورها أربعينية ولها 3 أطفال تقول بأنها حققت نجاحا باهرا في مجال صناعة الحلوى أين تبلورت فكرة استحداثها لورشة لصناعة الحلويات بعد أن اقترح عليها زوجها الشروع في مشروع بتمويل من وكالة “لونجام” حيث راهن هذا الاخير على نجاح المشروع نظرا لما تتمتع به زوجته من موهبة في صناعة الحلويات والتقليدية والعصرية، أين قام الثنائي بوضع ملف على مستوى الوكالة وسريعا ما تجسد المشروع خاصة أن الزوجين استغلا مستودع منزلهما لوضع العتاد والأفران أين تكلل مشروعهما أخيرا بالنجاح خاصة بعد الاستعانة بمواقع التواصل الاجتماعي لتسويق منتوجاتهما التي لاقت رواجا كبيرا ما جعل الطلب عليها كثيرا خاصة في المناسبات والأعياد.

إيمان ج

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق