العمود

على من يا علي؟

بصراحة

في إحدى المناسبات وفي زيارة قادته إلى أحد المعارض الخاصة بالمنتوج المحلي استهزأ رجل الأعمال والرئيس السابق لمنتدى رجال الأعمال “علي حداد” بمربى المشمش معلقا بأنه يفضل “العسل الحر” وزيت الزيتون، ولم نكن ندر حينها هل علي حداد قد تعود فعلا على تناول “العسل الحر وزيت الزيتون” كفطور صباح أم أنه كان يغازل بطريقة غير مباشرة “مراسلات قنوات إعلامية”؟

في فرصة أخرى، سألت صحفية ذات الشخص عن رأيه في الأوضاع الراهنة أين شهدت البلاد عدة احتجاجات واحتقانا شعبيا بسبب الأوضاع الاجتماعية والسياسية “المتردية حينها” فأجاب حداد بأن الجزائر لا تشهد “أوضاعا راهنة”، بهذا التعبير، وكان علي حداد حسب ما كان مفهوما من كلامه يظن بأن كلمة “الراهنة” تعني المزرية رغم أن الصحفية لم تأت على ذكر أية كلمة تصب في معنى المزرية بل إن حداد من فهم حقيقة الوضع حينها بينه وبين نفسه لكنه أصر على قلب ما فهمه بلسانه، وقال حداد حينها أيضا بأن الأوضاع الراهنة هي التي يعيشها “أطفال في نيويورك” وفي أوروبا إذ أن هناك من ينام تحت “الجسور” حسب تعبيره.

علي حداد قد قال ما قاله وهو في أوج سطوته “المالية” وسلطانه ونفوذه في الدولة بحكم قربه من “صناع القرار” فيها، وبعد أن تم حبسه بناء على تهم في عدة قضايا فقد تبين أن علي حداد قد “أسس امبراطورية مال وأعمال” على ظهر الشعب وعلى ظهر “الخزينة العمومية” حتى قيل أن القاض قد عجز عن قراءة الرقم الذي تحصل عليه علي حداد كقروض، ورغم هذا كله، ورغم العسل والقصور والأعمال والمشاريع ورغم “تفاؤل علي حداد بالأوضاع في الجزائر” منكرا وجود “أوضاع راهنة” ورغم كل الأملاك المعلومة وغير المعلومة إلا أن “سي علي حداد” وحسب ما هو متداول قد بدأ “يتمسكن” إذ قال للقاضي بأن أولاده ليس لديهم ما يأكلون وأنه لم يترك لهم سوى خمسة ملايين سنتيم، ولا ندر هل أن علي حداد يكذب على القاضي أم يكذب على نفسه أم على الشعب؟ فعلى من تمارس “النية في الهبال” يا “سي علي”؟ أم أن “خمسة ملايين” قد كنت تقصد بها رقما بالعملة الصعبة؟

سمير بوخنوفة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.