ثقافة

علي مغازي يحتفي بالمرأة ويُعلم الرجل الأشياء الجميلة عنها

خلال عملية بيع وتوقيع لروايته "ستة عشر من عشرين" بباتنة

تغطية: رقية لحمر

استضافت مكتبة الاحسان بباتنة الروائي والكاتب علي مغازي لتوقيع وبيع روايته “ستة عشر من عشرين”، وذلك بحضور جمع معتبر من المثقفين والأكاديميين والكتاب الذين احتفوا بإصداره، خاصة وبعد الضجة الذي أحدثته الرواية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما أن الرواية ستعرف مشاركة لها بمعرض سيلا في طبعتها 23.

وفي حديثه للأوراس نيوز أرجع الكاتب مغازي رواج روايته إلى القراء الذي احتفوا به بطريقتهم من خلال الصور التعبيرية التي شكلت 16/20 بفن من المتعة الجمالية التي زادت الرواية تألقا وعبرت عن ثقة القراء بنصوص الكاتب، حيث قال: ” أنا مدين للقارئات والقراء والصحفيين والصحفيات، واعتبرها أجمل الهدايا التي وصلتنا لحد الساعة، لدينا ظاهرة أن الكاتب لا يجب أن يفرح ويقبع في الهموم فقط، وأعتقد أن على الكاتب أن يعيد مفاهيمه إزاء القارئ والمجتمع، وأن لا ينظر إلى نفسه وكأنه كائن مقدس، ولهذا السبب أستمتع بكل شيء يصلني من طرف القراء والقارئات على صفحة الفايس بوك”.

الرواية التي استغرقت كتابتها حوالي 14 سنة، أي منذ بداية عام 2004، تناول فيها الكاتب ما يمكن أن تقوله المرأة بينها وبين نفسها، حيث نجد هنالك بطلة ترمم ذاتها وتحاول التغلب على أشياء حدثت في الماضي ومحاولة رسم مستقبل جميل يليق بها، كما تحاول الكشف عن ذاتها وأن تعيد صياغة ما تظن أنه عيوب فيها لتجعله خصوصيات شخصية، وهذا حسب مغازي ما تعيشه المرأة الجزائرية.

 

أحب قراءة سيكولوجية المرأة كي أصبغ لغتها داخل النص الواحد

وفي سؤالنا فيما اذا كان علي استطاع فهم سيكولوجية المرأة هذا الكيان المعقد والصاخب، أجاب على أنه من يدعي فهم المرأة فهو مخطأ تماما، لأن المرأة في حد ذاتها قد تكون داخل صخب من الأسئلة التي تخص ذاتها، وحسبه فالقراءة عن المرأة هو محاولة أن يلاحظ تلك التفاصيل الصغيرة في حياة النساء المحيطة  بهن، وبالمقابل يقول الكاتب أنه ذهب إلى المرأة بروح الصداقة وليس بروح من الأبوة والأخوة والمعرفة المسبقة، وهو السبب الذي جعله يتعلم كيفية صباغة لغتها في النص، مستدلا بذلك على أن هنالك نصوص تكتب بلسان رجل وبعقلية رجل ويتم اسقاطها على البطلة، وهو شيء غير موفق حسبه، لهذا حاول أن يدرس أسلوب أغلب النساء اللواتي عرفهن في حياته، وأسلوبهن في التعبير، ومن ثمة صياغة النص الذي يُشعر من خلاله القراء بأنه نص منطوق وأن من يتحدث امرأة وليس رجلا.

 

لدى النساء الكثير من الأشياء الجميلة التي يجب أن يتعلمها الرجل

وقال مغازي خلال حديثه أن اصداراته لا تدافع عن المرأة فهي ليست في وضع المتهم، بل هي عبارة عن أعمال يقول خلالها مغازي للمجتمع الجزائري : ” تعلموا من النساء، لا تتصرفوا بروح التفوق على النساء، فلديهن الكثير من الأشياء الجميلة لا تعطيها إلا إذا شعرن بالثقة والأمان، الرجل ابن المرأة ولا يمكن تعلم الحياة بدونها، تعلموا الحديث من النساء وتدربوا على الاعتذار منهن”، فالرجل يضيف تربى على مفاهيم ثورية وإحساسه بالتضخم من أننا من أكثر المجتمعات رجولة وشهامة من تلك الخطابات التي تجعله يدافع عن قيم ليس مسؤولا عنها”.

هذا وأفاد المتحدث على أنه سيشارك بالمعرض الدولي للكتب برواية ستة عشر من عشرين، إلى جانب “حبيباتي بالتصوير العكسي”، كما سيصدر عملا آخر معنونا بـ “حبيباتي بالأبيض والأسود”، وهنالك رواية ستصدر عام 2019، فضل الباحث أن يتركها مفاجأة لقرائه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق