العمود

علي وعلى البقرة

لكل مقام مقال

تعود قصة هذه المقولة حسب ما يرويه الأجداد إلى فلاح يملك بقرة وكلبا وقطيعا من الغنم، وكان هذا الفلاح يميل في حبه إلى البقرة وكان يفضلها عن الكلب وعن القطيع، إذ أنه كان يقوم بتقديم حصة أكبر من العلف لها أما الكلب فقد كان يرمي إليه ما تبقى من الأكل والذي لا يشبعه أحيانا، نفس الشيء بالنسبة لقطيع الغنم فقد كان يرمي إليه بقايا التبن والعلف عندما يقدم العلف الجديد للبقرة، وذات مرة قام الفلاح بتقديم العلف للبقرة كالعادة لكنه تأخر عن تقديم الأكل للكلب، وعندما شعر الأخير بالجوع ولم يلقى تجاوبا من الفلاح بعد نباح طويل اهتدى إلى فكرة وهي أن يذهب ويلقي بنفسه على علف البقرة ويحرمها بذلك من الأكل، فبدأت بالخوار ولما سمعها الفلاح خرج مسرعا فإذا بالكلب ملقى على العلف، فقال ماذا تفعل أيها اللئيم؟ فقال الكلب “علي وعلى البقرة” وكان يقصد الجوع، وهكذا أصبح الفلاح يقدم العلف والأكل بالتساوي للجميع لأنه يعلم أنه سيخسر “حليب البقرة” إذا ما تمادى في تفضيلها على الكلب والقطيع.

نستعمل هذه المقولة عادة في موقفين اثنين، عندما يستبد الظلم وينفذ صبر المظلومين، ونستعملها في المواقف التي يدافع فيها البعض عن حقوقهم على حساب مصلحة غيرهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق