روبورتاجات

عمار كرارشة لـ”الأوراس نيوز”: “سنكون سدا منيعا أمام التزوير”

المنسق الولائـي للسلطة المستقلة لتنظيم الانتخابات بولاية باتنة

يرى “عمـار كرارشـة” المنسّق الولائي للسلطة المستقلة لتنظيم الانتخابات بولاية باتنة، أن هذه الانتخابات التي تجرى لأول مرة تحت إشراف سلطة مستقلة، لن تكون مثل سابقاتها وستكون نزيهة وبعيدة عن التزوير، الذي كان يهدد مصداقية الدولة فيما قبل، وقال في حوار مع الأوراس نيوز أن التقنية الجديدة التي ستكون سدا منيعا لمنع التزوير قيد الدراسة وستكون جاهزة قبل الانتخابات.

بداية كيف تقيمون عمل السلطة لحد الآن وهل أنتم راضون عن أدائها وما حققته طيلة هذه المدة القصيرة من تأسيسها ؟
تعيين السلطة للمنسقين الولائيين والمندوبين إضافة إلى المندوبين البلديين في ظرف قصير يعد عملا جبارا، قمنا مؤخرا بتنصيب المندوبين البلديين عبر 61 بلدية بولاية باتنة وبذلك فقد خطت السلطة خطوات هامة في القيام بالمهام الموكلة لهـا.
استبشر الجزائريون لأول مرة بوجود سلطة مستقلة لتنظيم الانتخابات ومع ذلك هناك من لا يزال يشكك في قدرتها على ضمان نزاهة الانتخابات بالنظر إلى العدد الهائل من المراكـز والمكاتب الانتخابية مع محدودية الإمكانات البشرية والمادية، كيف تردون على ذلـك ؟
صحيح السلطة ولدت بإمكانيات محدودة سواء في شقها المادي أو البشـري، لكن تعاونها مع الإدارة العموميـة بكل مستوياتها والتي تبقى في خدمتنا، سيضمن إجراء هذه الاستحقاقات وإدلاء الناخبين بأصواتهم بكل حيادية وشفافية.
هل يمكن أن تضبط وتوضح لقرائنا طبيعة العلاقة بين السلطة والإدارة وما هي المعابر المتوفرة للتنسيق بينكما خاصة على المستوى المحلـي ؟
العلاقة بين السلطة والإدارة على مستوى المحلي، علاقة تكامليـة لكن هذا لا يعني أن السلطة لا تسير بشكل مستقل يضمن العملية الانتخابية، نحن لا ننكر تعاون الإدارة مع السلطة لكن في شق توفير الإمكانيـات والتكفل ببعض العمليات الإدارية التي تندرج في النهاية ضمن التحضير للموعد الانتخابي.
أعد ميثاق للشرف الانتخابي وتم الإمضاء عليه من جميع الأطراف، ما هي الميكانيزمات التي اعتمدتها السلطة لفرض الالتزام بهذا الميثاق، أم أنه بقي مجرد عقد معنوي يهدف لأخلقـة الساحة السياسية لا غير ؟
هذا الميثاق الذي أعد من طرف السلطـة المستقلة والذي يُعنى به المترشحون وكذا مختلف وسائل الإعلام، هو في النهاية ميثاق أخلاقـي يجب على المعنيين الالتزام به حتى تسير العملية الانتخابية بكل شفافية ونزاهة.
وعدت السلطة المستقلة لمراقبة الانتخابات باستخدام تقنيات متطورة لمنع التزوير لم يسبق استخدامها، لكن لم تتضح بعد طبيعة هذه التقنيات ولم نرى أي مؤشر على وجودها، ما تعليقكم؟
صحيح السلطة وعدت بتطبيق هذا الإجـراء والتقنية قيد الدراسة لحد الآن وسيُعلن عنها في يومها، أي يوم أو يومين قبل الانتخابات ستكون هذه العملية متوفرة لدى السلطة لضمان انتخابات نزيهة ودحض كل الشكوك والإشاعات التي أطلقت حول إجراء انتخابات مزورة وبإذن لله ستكون هذه الاستحقاقات خالية من التزوير بنسبة 99 بالمائة وسنقف سدا منعا أمامه.
تحظى وسائل الإعلام المختلفة بأهمية بالغة في عمل السلطة لفرض الحياد في الحملات الانتخابية، غير أن الوضع القانوني لكثير منها يجعلها في منأى عن الرقابة لاسيما شبكات التواصل الاجتماعي، كيف تتعاملون مع هذا الفضاء ومع القنوات الفضائية وما هي الإمكانيات البشرية والتقنية المتوفرة لديكم لمراقبة الكم الهائل من الصفحات والجرائد؟
ما يصل السلطة من معطيات حول المساس بالعملية الانتخابيـة أو خرق ميثاق الشرف، سنتخذ من أجله الإجراءات القانونية اللازمة، أما ما لا يصل السلطة لعارض ما، فإن هناك جهات أخرى تعمل على التدقيق في كل كبيرة وصغيرة حول هذه الاستحقاقات وستبلغ السلطة إذا ما اقتضت الضرورة، ولحد الآن التنسيقية الولائية لم تتلقى أي تبليغ في هذا الإطار مهما كان نوعـه.
من خلال التجارب السابقة سجلنا معاناة الأحزاب وممثلي المترشحين من عجز واضح في تأطير مكاتب الاقتراع، لا سيما في المناطق النائية، هل هناك إجراءات معينة تسمح لهؤلاء بتعيين ممثلين عنهم وفي حالة عجزهم كيف ستتصرفون مع هذا الخلل الذي يفتح المجال مجددا أمام التزوير؟
القانون أتاح للمترشحين إمكانية تعيين ممثل عنهم في كل مكتب، وفي حالة عجز بعضهم عن توفير ذلك خاصة مع العدد الكبير للمراكز الانتخابية، فإنه بإمكان مراقب مترشح ما تولي مهمة متابعة سير العملية الانتخابية وذلك بعد اتفاق ممثلي المترشحين مع بعضهم البعض.
ما هي الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطة للتعامل مع الحالات الطارئة وحالات الانفلات الأمني على مستوى بعض المكاتب خاصة بالنظر لوجود أطراف تعارض إجراء الانتخابـات؟
نحن نتمنى أن لا يحدث أي انفلات وفي حالة وقوع ذلك، فنحن سنكون بالمرصاد عبر تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة.
هل هناك آلية معينة لضبط عملية التصويت بواسطة الوكالات خاصة للمنتسبين للأسلاك النظاميـة؟
بالنسبة للناخبين المنتمين للأسلاك النظامية، سينتخبون بشكل عادي عبر المراكز الانتخابية المسجلين فيها ونفس الإجراء ينطبق على أفراد الجيش، أما من يتواجد بعيدا عن المركز الانتخابي فبإمكانه الانتخاب بالوكالة، وهنا أريد أن أوضح نقطة بالنسبة للانتخاب بالوكالة، حيث أن هذه الأخيرة يجب أن تستخرج من المندوبيات البلدية للسلطة وأن تكون مختومة بختم السلطة المستقلة وإلا فإنها تعتبر لاغيـة.
في حالة المرور للدور الثانـي، هل أعدت السلطة مخططا إضافيا للتعامل مع هذه الحالة أم أنكم تتوقعون حسم الأمور في الدور الأول؟
كل السيناريوهات متوقعة، والسلطة خططت لكل شيء، إذا مرت العملية الانتخابية إلى الدور الثاني فإن الأمور ستسير بشكل عادي مثلما سارت عليه في العملية الأولى والفائز بها نبارك له ونبارك للجزائر بانتصارها.
تشهد الانتخابات في الجزائر عادة بروز ظاهرة بيع وشراء الأصوات والذمم بطرق مختلفة، كيف ستحدون من تغلغل المال في العملية الانتخابية بما يضمن عدم توجيه السلوك الانتخابي وهذا ينطبق على تمويل الحملة الانتخابية؟
بيع وشراء الأصوات يعود إلى قيم المجتمع وأخلاقه وكذا مدى قابلية أفراده في التخلي عن هذه الممارسات السلبية وغير الأخلاقية، أما فيما يتعلق بتغلغل المال في العملية الانتخابية، فلم نستقبل لحد الساعة أي شكوى في هذا الإطـار حول دعم أي مترشح والقانون واضح كل الوضوح في هذا الشـق والذي ألزم المترشحين بتبرير مصدر تمويل حملاتهم الانتخابية مع تحمل مسؤولياتهم كاملة في حالة عدم تبريرها.
كلمة ختاميـة
أتوجه بندائي إلى مواطني ولاية باتنة، من أجل التوجه إلى صناديق الاقتراع واختيــار مرشحهم بكل حرية والسلطـة المستقلة عبر تنسيقيتها الولائية ستضمن حماية صوته من أي تزويـر مع تمنياتي بالتوفيق لكل الساهرين على ضمان إجراء هذه الانتخابات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق