ثقافة

“عمر ميهوب” شاعر شعبي ينتصر لبطولات الثورة متشبثا بعراقة البادية

رمضان يجمعنا

يكتب الشاعر “عمر ميهوب” قصائد شعبية  متأثرا بالبطولات الثورية، كما يترجم أحاسيسه ليكتب عن البدو والقضايا الاجتماعية، متشبتا بالتراث والعادات والتقاليد التي تعكس أصالة المنطقة التي عايشها ولا يزال يتعايش معها عبر نبض قلمه، ويُعد عمر ميهوب من مواليد 1961 بتيلاطو قرية غاصرو، يقطن حاليا بمنطقة عين التوتة بولاية باتنة حيث يرتاد بشكل منتظم المكتبة المتواجدة بها، متقاعد يكتب الشعر الشعبي، شارك في الملتقيات والندوات الشعرية والمهرجانات الوطنية والأسابيع الثقافية متحصل على بطاقة فنان سلمت له من طرف رئيس المجلس الوطني الفنون والآداب من وزارة الثقافة، ليكون ضيفا معنا في رمضان يجمعنا:

ــــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ــــــــــــــــــــــــــــــ

عمر ميهوب شاعر شعبي ذاع صيته بين مختلف المحافل الوطنية، بودي أن أسأل عن بداياتك مع الشعر، اللحظة الأولى التي قررت فيها أن تكون شاعرا فحلا؟

في صيف عام 2008 على الساعة 01. ليلا. أفقت من نومي وكأن آمرا يأمرني بأن أكتب بعض الكلمات فشرعت حينها وملأت الورقة بخربشات واستمررت إلى وقت الفجر مما دفعني لحب الكتابة،  فأحس بموسيقى تطربني من خلال ما أقرأه، فاستحسنت هذا الحال وواظبت عليه.

الأحاسيس تهزني من حين لآخر حيث تتراءى لي صور مختلفة أترجمها بالكتابة في عالم أراه،  فبحت بالخبر لصديقي الشاعر الفحل نجيب عبد السلام شعبان، الذي نصحني بأن أواصل الكتابة مبيننا لي كيفيات عديدة ومن تلك اللحظة وأنا أكتب الشعر الشعبي إلى يومنا هذا.

لما اتجهت بعدها نحو الشعر الشعبي. هل لذلك علاقة بالمحيط الذي تعيش فيه؟

توجهت إلى كتابة الشعر الشعبي لأنه حال لسان المنطقة، معروف ومفهوم لدى العامة، ولما عايشته منذ الصغر وما رأيته بأم عيني حيث تأثرت وأعجبت بعادات وتقاليد أجدادي والمعاملات التي يتميزون بها من إخوة فيما بينهم حالهم كحال خلية نحل، ناهيك عن جميل تراثهم بمفهومه الواسع مما جعلني أتشبث وأوطد علاقتي بمحيطهم الذي أعيش فيه.

أكتب الشعر الشعبي مستلهم العبر، وسأحافظ على هذه العلاقة إلا أن أفارق الدنيا.

هل قمت بتأليف أغاني انطلاق من كونك شاعرا، هل حصل وأن واتتك هذه الفرصة؟

أما عن تأليف الأغاني من كوني شاعر فقد قررت كتابتها خاصة الثورية البدوية والاجتماعية بأنواعها ولعدم وجود فرصة مواتية توقفت. …لكني سأعود لكتابتها وهذا ما أتطلع لتحقيقه.

 ماذا عن المواضيع التي تحبذ أن تكون مدللة نصوصك الشعرية؟

المواضيع التي أحبذ كتابتها هي الحساسة التي يهتز لها كياني كالوطنية الثورية، الاجتماعية وذات الأهمية بكل أنواعها التي تجدي نفعا.

 يغير الشعراء بوصلتهم من الشعر الشعبي حتى أن من يكتب فيه نادرون.. هل هذا يعني نهاية مأساوية للشعر الشعبي ثم ما سبب العزوف عنه؟

الشعر موهبة وملكة ربانية يهبها الله لمن يشاء. فلكل وجهته. فمنهم من يحبذ الفصيح ومنهم من يفضل الشعبي ولكل قراؤه، اما عن كتاب الشعر الشعبي نادرون، بالعكس بل هم كثر ولما له من أهمية بالغة أصبح يدرس في الجامعات، كما أنه برمجت له حصة اذاعية. معروفة بـ “كلام موزون في الشعر الملحون”، فأصبحت تستقطب العديد من الشعراء فمنهم الشباب أيضا.

أما العزوف عنه يعود لقلة تنظيم مبادرات ولقاءات وندوات شعرية وأسابيع ثقافية .تختص به، وإني أرى الشعر الشعبي لن يندثر ولن ينتهي وسيبقى متى أعير له اهتمام كبير من طرف الجميع لأنه جزء لا يتجزأ من موروثنا الثقافي والحضاري.

بعد تجربة شعرية طويلة هل للشاعر عمر ميهوب دواوين ما، هل يمكن اضاءة الموضوع بمزيد من التعليق؟

رغم تجربتي الشعرية المتواضعة التي قوامها 12 سنة لم يصدر لي أي ديوان فكل ما أدونه أجمعه في سجل ريثما تتيح الفرصة السانحة لذلك، وإن هذا الموضوع الذي تفضلت به اعتبره حافزا على المزيد من الكتابة وتشجيعا لكل فنان مبدع، كما انها التفاتة طييبة أستحسنها وأباركها، شاكرا لكم مجهوداتك المبذولة لخدمة الفن والابداع خاصة والثقافة الجزائرية عامة .

ونحن في الشهر الفضيل، كيف تقضي أوقاتك وهل للشعر الشعبي نصيب من برنامجك الرمضاني؟

كسائر إخواني المؤمنين الجزائريين أقضي أوقاتي ما بين المنزل والمسجد وقلتها في السوق لاقتناء الضروريات وتارة في مكتبة البلدية هذا ما اعتدت عليه، أما بخصوص شهر رمضان الفضيل فلي برنامج خاص ككل مسلم يؤدي عباداته وواجباته وهذا ما اسعى لتحقيقه داعيا ومتضرعا رافعا يداي لله سبحانه و تعالى أن يرفع عنا هذا الوباء ويفتح لنا بيوته إن شاء الله . وإكرام لهذا لشهر رمضان الفضيل نظمت قصيدة بعنوان “يا مسلم وري الهمة”:

البس لباس التقوى كون انظيف

يا خوي المسلم وري الهمة

راهو جايك في هذ. الشهر ضيف

سارع ليه واتلقاه بالبسمة

ذا مرسول جا من  عند اللطيف

قابلو يقدر لحيا والحشمة

رابع لركان غني عن التعريف

شهر رمضان فالقرآن اتسمى

جا اعلمنا حسن التصريف

وكيفاش انحافظو  على النعمة

ونعيشو  كلخيان كيف كيف

جاملتنا    لحنانة   والرحمة

نتمنى لكم ولنا ولجميع المسلمين رمضان مباركا وصياكم مقبولا، وشكري موصول لكل من الفحل عبد السلام نجيب شعبان على تشجيعي والشاعر القاص اليمين أمير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.