ثقافة

“عمي لحسن” الفنان الذي عشق الغناء وأسس فرقة “يور” في طي النسيان

فيما امتهن القنص وولع بالرماية

من مدينة تازولت – لمباز- الرومانية أين توقف الزمن ليحكي حكاية تلك الآثار الضارية في عمق التاريخ .. في تلك الأزقة المزينة بأشجار التوت والتي يحرس (الشانبيط) علي المحافظة على جمالها ورونقها … هناك ولد لحسن مطاطحة في 26/11/1950 كغيره من الجزائريين الذين ذاقوا وطأة الاستعمار الفرنسي…. اهتم بالجانب الغنائي وكان مولع به حث أنشأ فرقة غنائية شاوية كانت معروفة باسم فرقة (يور) والتي شاركت في عدة مهرجانات وطنية ومحلية كما ساهم في بروز الفنانة نيسيليا والمرحوم كاتشوا وغيرهم.
ترعرع عمي لحسن مشاغبا مشاكسا ضاربا عرض الحائط كل لوائح (الشانبيط) لأنه كام مولعا بصيد العصافير ( بالتاربولة )التي كانت الرفيق الذي لا يفارقه أبد رغم مطاردة (الشانبيط) له فكانت براءته كطفل تشفع له بعدم نيل العقاب كلما أمسك به.
ما إن تشرق أشعة الشمس على المدينة الهادئة يبدأ عمل لحسن رحلته اليومية في مطاردة العصافير بين أشجار البساتين، وحتى داخل المدينة فهو لا يتمالك نفسه عند رأيته لعصفور يغرد فوق الشجرة فنداء الصيد لا يترك له فرص حتى للتفكير في الأضرار التي قد يتسبب فيها…، وبعد الاستقلال ….وفي السبعينيات بالتحديد انتقل من صيد (التاربولة) إلى البندقية الهوائية ثم بندقة البارود حيث كان في بعض الأحيان يقضي الليل مع النهار في صيد الأرانب وطائر الحجل.
لم يتوقف ولعه بالصيد حيث أنشأ أول نادي رماية بتازولت سنة 1985 تتكون من 20 راميا وشارك في عدة مسابقات وبطولات وطنية وجهوية وكان عمي لحسن الأول دائما.
آخر لقب حصل عليه هو بطل الجزائر في الرماية سنة 1992 في مدينة سطيف وتم اختياره بإجراء تربص للالتحاق للفريق الوطني لرماية حيث سجل في ذلك التربص أحسن نتيجة 24/25 قرص وبسبب بعض المشاكل المفتعلة تم استبعاده من المشاركة مع الفريق الوطني في الألعاب العربية المقامة في دمشق سنة 1993 أين سجل الفريق الوطني نتيجة مخجلة 3/25 قرص، لم يتوقف عمي لحسن عند هواية الصيد بل كان
يمشي الزمن…. ويمر العمر ولكن عمي لحسن مازال يعيش حياة بعيدة عن الفن والصيد بعد أن تقدم به العمر، رغم العزلة والنسيان يبقى يعيش في لمباز (القشابية والبيري) يعاند غدر الزمن بابتسامة ساخرة فالرجال هم من يصنعون المجد وليس المجد هو الذي يصنع الرجال.
عبد الحكيم. ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق