العمود

عودة …. الهواجس

تعود اليوم الحركة إلى المؤسسات التربوية والجامعات بعد انقضاء عطلة الشتاء، لتبلغ معها حركة المرور ذروتها بعدما قلت نسبيا خلال فترة الراحة وسيعود الأولياء إلى يومياتهم كعادتهم بمرافقة أبناهم إلى مؤسساتهم التربوية طبعا خوف من المجهول، لكن بعيدا عن هذا الإشكال الذي يخص كل العائلات الجزائرية، يبقى القطاع التربوي الأكثر حساسية بالنسبة للأولياء وللحكومة أيضا، خاصة أنه يعني مستقبل فلذات أكبادهم، أبناؤنا يعودون اليوم إلى مقاعد الدراسة ونحن نضع أيدينا على قلوبنا فقد اتعبتنا الإضرابات في الجامعات حتى أضحى أي شخص يحمل صفة طالب بإمكانه أن يغلق أبواب الجامعة لوحده دون أن يعترض طريقه أحد، مشكلة عجزنا عن إيجاد حل لها، أبناؤنا في الجامعة لم يدرسوا طيلة سداسي كامل سوى بضعة أيام، وبعدها نتحدث عن هبوط مستوى التعليم في الجامعة، الخوف الآن من امتداد الإضرابات إلى الأطوار الأخرى فقد بلغنا أن التكتل النقابي يسير في هذا الإتجاه، بعدما تلتقي النقابات على مستواها يوم 18 جانفي المقبل لتقرر ذلك، بعض المطالب لا تخرج عن ضرورة فتح باب الحوار من أجل مناقشة أمهات القضايا في صورة ملف التقاعد النسبي وضعف القدرة الشرائية للأستاذ والترقيات الداخلية وطب العمل، واستدراك الإجحاف الحاصل في التصنيفات الجديدة للأسلاك المشتركة لكن كيف سيكون رد الوزيرة بن غبريط في حال إتفاق التكتل النقابي على شن إضراب مفتوح، وكيف ستتصرف إزاء ذلك.
لا أعتقد أن هذا القطاع سوف يخرج من هذه الدائرة المغلقة سيبقى الطرفان ممسكان بشعرة معاوية وتبقى معها “حكاية شد مد” إلى حين.
آخر الكلام
سألني الحزن يوما من أي البلاد أنت…؟؟؟؟ فقلت: أنا عربي .
تأملني قليلا ثم أجهش بالبكاء….

حسان بوزيدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق