العمود

غاب السبع نطق الضبع

وجب الكلام

في الثقافة “العلاجية” لدى أبناء كثير من مناطق  الأوراس الكبير تعتبر “بيضة الحجل” علاجا لحالات عسر النطق والتأتأة، أي أنه يكفي لمن أصيب بعقدة في لسانه أن يتناول “بيضة حجل طازجة” فتحل العقدة، هذا ما هو متعارف عليه في كثير من المناطق بالأوراس الكبير، وهذا ما يجعلنا نفترض بأن “شقيق الرئيس المخلوع” المدعو سعيد بوتفليقة قد تناول بيضة حجل في السجن العسكري بالبليدة لذلك فقد حلت عقدة لسانه بعدما ظهر في جلسات محاكمة سابقة بمظهر الأخرس الأخرق وبمظهر الخانع الجبان حتى أن الكثير من المتابعين لجلسة المحاكمة قالوا عنه أنه قد جن.

شقيق الرئيس المخلوع لم يستطع أن يتفوه بأية كلمة خلال جلسات محاكمة سابقة عندما كان الفريق احمد قايد صالح حيا، لكن وفي أول جلسة محاكمة بعد رحيل الفريق احمد قايد صالح أبى المدعو “سعيد بوتفليقة” إلا أن ينسب كلاما وأفعالا للفريق الراحل “احمد قايد صالح، الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات لا يستطيع الإجابة عنها سوى “المدعو سعيد نفسه” وإن كنا لا نحتاج لأن ينطق بها أمام الشعب إلا أنه يكفي أن يرددها بينه وبين نفسه لأننا نعرفها وهي أن ما حدث لا يعبر عنه سوى المثل القائل “كي يغيب السبع يلعب الضبع” وبالتالي فعندما غاب الفريق احمد قايد صالح نطق “شقيق المخلوع”.

المدعو سعيد بوتفليقة الذي كان معروفا لدى الجزائريين بأنه “أقوى شخصية” في “العصابة” لما كان عليه من نفوذ ولاستلائه على كل أركان الدولة وكل مؤسساتها بخبثه قد أثبت بما صرح به في آخر جلسة محاكمة بأنه “أضعف” من أن يواجه “الرجال في حياتهم” لذلك فقد انتظر إلى حين وفاة الفريق احمد قايد صالح “باش يبان راجل” ويدعي ما ادعاه.

لم نكن نعلم أن الفريق احمد قايد صالح قد كان بالنسبة للعصابة بمثابة “بوتليس”، ولمن لا يعرف بوتليس فهي تلك الحالة التي تعرف بمصطلح الجاثوم أو المعروفة علميا باسم “شلل النوم” وهي الحالة التي يشعر فيها النائم باختناق وعدم قدرة على الحركة أو حتى الصراخ والكلام، وقد عرفت ببوتليس في أوساط الجزائريين كخرافة تقول أن هناك شخص “يجثم على صدر النائم” ويمنعه من الحركة والكلام، لمن نكن نعلم أن الفريق الراحل احمد قايد صالح قد كان في حياته “بوتليس” جاثم على صدور “أفراد العصابة” لدرجة ألا يتمكنوا من الصراخ رغم الألم إلا عندما “أخذ الله أمانته” وكف “الشاوي” يده عن العصابة، لذلك فرغم ما قيل ورغم الانتقادات التي وجهت للفريق الراحل احمد قايد صالح إلا أنه أثبت بأنه من الرجال القلائل في الجزائر وأثبت أن جرأته في أن يكون “بوتليس” على العصابة ربما لا تضاهيها أية جرأة، فيكفي أنه كان أول من وقف في وجه العصابة “فعلا” لا قولا، ويكفي أنه أثبت بأنه “رجل أفعال” لم يستطع أحد من العصابة أن يرد عليه حتى بالأقوال، فليهنأ الرجال بما قدموا وليخجل أشباه الرجال بما “قالوا” وبما يقولون وبما قد يقولون.

حمزه لعريبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق