ثقافة

غضب واسع وسط الفنانين بسبب تجاهلهم واتهامات باستغلال الحراك

عقب دعوة لتأسيس المجلس الوطني الثقافي للانتقال الديمقراطي

أثارت عملية جمع توقيعات عديدة قام بجمعها عدد من الشخصيات من مختلف مناطق الوطن بهدف تأسيس المجلس الوطني الثقافي للانتقال الديمقراطي، موجة من الغضب والاستياء وسط الفنانين والمثقفين بسبب اختيار التوقيت الخاطئ وكذا عدم استشارتهم في إنشاء هذا المجلس الذي حسب العديد من الآراء فقد تم استغلاله بهدف ركوب الحراك الشعبي وإبعاد الأنظار عن المهمة الأسمى حاليا وهي بناء الدولة الجزائرية واختيار رئيس للدولة.

وبالمقارنة مع الظروف الحالية تباينت ردود أفعال نشطاء الحركة الثقافية في الجزائر الذين اعتبروا أن مجلسا ثقافيا وطنيا وجب أن يجمع خيرة الفنانين الذين لهم صيتهم في المجال الثقافي ليكونوا على رأس تأسيس هذه المؤسسة التي من شأنها تفعيل الأنشطة الثقافية والدفاع عن حقوق الفنانين وكذا بعث ثقافة حقيقية بعيدا عن المتسلقين والانتهازيين الذين يوجهونها لمسار سياسي ويخدمون بها مصالحهم الخاصة.

من جهته قال المخرج والممثل توفيق بخوش أنه ليس ضد أي فكرة تخدم الفنان الجزائري، لكنه ضد الأفكار الانتهازية التي لا تحمل أي فعل ايجابي خاصة لمن نال نصيبه من الفشل الأمر الذي يجعله حسب قوله يقوم بتحقيق مصالحه على حساب الآخرين دون الأخذ بعين الاعتبار للقيم والمبادئ الأخلاقية والمهنية.

فيما كشف الفنان بخوش أن المبدع الحقيقي يركز على نجاح كل الجزيئات في عمله ويوظف قدرته لتحويل المشاعر السلبية إلى مادة فعالة، كما قال أن قائمة الموقعين لا يمتون بصلة للفن.

من جهة أخرى أكد الفنان والكاتب والموسيقي سليم سوهالي أنه لم يكن على اطلاع بتأسيس هذا المجلس وقال أن هناك بعض الأشخاص قد تسرعوا في تنظيم مبادرة مثل هذه خاصة أن الفترة التي نعيشها ليست مناسبة إطلاقا للحديث عن هكذا أمور أننا ننتظر تحقيق مطالب الحراك الشعبي الذي يهدف إلى بناء دولة ديموقراطية يحكمها القانون وتعتمد على النخب الفاعلة.

كما أبدى استياءه من هذه المبادرة التي أرجعها حسبه إلى بعض الأشخاص الذين يبحثون عن ركوب الموجة وقال في السياق ذاته أن مجلس الفنانين يجب أن ينتخب انطلاقا من الولايات بشفافية تامة وان تضم أسماء لها وزنها في الساحة الوطنية، وأن هذه الطريقة في جمع التوقيعات في الكواليس ودون استشارة ذوي المجال خاطئة تماما وليست ملائمة ودعا إلى الابتعاد عن مثل هذه الممارسات التي لم تعد تجدي نفعا ولا تقدم شيئا للثقافة.

يذكر أن المقترحين لتأسيس هذا المجلس قد أعلنوا عن تأجيل البت في إنشائه بشكل رسمي عقب موجة الغضب التي خلفوها، حيث صرحوا في وقت سابق أن نحو 400 مبدع قد اجتمعوا بهدف المجلس الانتقالي الثقافي في حين حملت القائمة أسماء عديدة بعيدة كل البعد عن المجال الفني والثقافي.

فوزية قربع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق